وجه مجموعة من النواب البرلمانيين انتقادات كبيرة لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي، حول الأوضاع الكارثية بالعالم القروي، حيث غمرت السيول الجارفة مجموعة من المدارس بالعالم القروي وتضررت الفصول الدراسية بشكل كبير من الفيضانات التي عرفها العالم القروي.وجاء هذا الإنتقاد حسب ما توصلت ل به الأنباء ،في الوقت الذي أصبحت فيه مجموعة من دواوير بدون مدارس إضافة إلى انقطاع الكهرباء على مجموعة من المدارس، حيث استغرب النواب البرلمانيين عن عدم وجود أي إجراء ات لإعادة إصلاح المدارس المتضررة في حين لم تعلن الوزارة عن أي خطة لمواكبة المدارس المتضررة، مشيرة إلى أن النظام التربوي التعليمي في العالم القروي يتخبط في متاهات لا متناهية، من مشاكل وصعوبات وعلى وعود مجهولة وعلى آفاق وتوجهاته غامضة.
هذا، وقد شبهوا خطابات الوزير أمزازي أمام الملك محمد السادس بالفارغة وأحلام خادعة، مشرين أن نجاح التعليم يتطلب حدا أدنى من الحداثة والتحضر، فزرع مدرسة في قرية نائية في الجبل، معزولة عن العالم، لا يعني تقريب التعليم من المواطنين، وليس تعيين مدرس أو مدرسة في أقصي البوادي التي تعيش عزلة قاسية على جميع الأصعدة، هو المساهمة في تعليم أبنائهم وتقريب الحضارة إليهم، بقدرما نقتل في هذا المدرس أو المدرسة الضميرالمهني وروح المبادرة، ونهيئ لهما الظروف لنسيان ما تعلمهما وما اختبراه، ويستسلما للواقع الجديد الذي كله تخلف وحياة بدائية، فيخضعا في أحسن الأحوال، لمقولة ” من عاشر قوما أربعين يوما أصبح منهم”، إن لم يصاب بخلل، ويقع ضحية الاضطرابات النفسية والعقلية، كما هو الشأن بالنسبة لكثير من المدرسين والمدرسات في العالم القروي.