اعتبر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن القاسم الانتخابي يبقى مجرد جزئية تقنية صغيرة في منظومة قوانين متعددة تعكس التطور الديمقراطي الذي تتميز به بلادنا داخل المنطقة.
واستغرب ما وصفه “التهجم غير المبرر على حزب الأصالة والمعاصرة وعودة أسلوب شيطنته، وجره لمواجهة غير أخلاقية قرر الحزب تجاوزها وبناء علاقاته على الوضوح في المواقف والاحترام المتبادل بين جميع مكونات الساحة السياسية الوطنية، والدفاع المستميت عن استقلالية قراره السياسي”.
وجدد المكتب السياسي التأكيد على توجيه الأمين العام “بعدم الرد والدخول في أي سجال عقيم وغير مجدي من هذا النوع، مع التركيز والحرص على التفكير الجماعي في إبداع التصورات وابتكار الحلول للقضايا والمشاكل والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الجمة التي تواجهها بلادنا”.
وأكد أعضاء المكتب السياسي على أن الخطر الحقيقي الذي بات يهدد الاختيار الديمقراطي ببلادنا هو: أولا، غياب المساواة في التنافس الانتخابي الحر والشريف بين معارضة تستند على إمكانياتها الذاتية الضيقة، وبين أغلبية مسلحة بالمال العام وبرامج القطاعات والرخص العمومية وإغراءات صفقات المخططات القطاعية توزعها بسخاء وتستميل بها “كبار الناخبين” للانتخابات.
كما سجل ماسماه مظاهر تفكك الأغلبية عشية كل انتخابات وانطلاق الحرب بين مكوناتها “وكأنها القيامة” كما سبق أن وصفها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله عشية الانتخابات التشريعية لسنة 2016.
وفيما يتعلق بالشأن الحزبي الداخلي، فقد شدد المكتب على أن الزيارة التي قام بها وهبي إلى منطقة الحسيمة والريف عموما، شكلت مناسبة مواتية لتمتين آليات تواصل الحزب مع مناضلاته ومناضليه، ومع منتخبيه بالريف، وفتح حوار ونقاش مسؤول مع أبناء الريف حول الكثير من القضايا الراهنة.
وجدد أمله في الإفراج عن معتقلي الريف وباقي المعتقلين، بهدف خلق انفراج عام، ليس لفائدة المنطقة وحدها بل للبلاد برمتها، وهو الأمر الذي قد يشكل مدخلا هاما لإجراء استحقاقات انتخابية في ظروف حقوقية وسياسية جد مواتية ومميزة، يقول بلاغ المكتب.