قالت المندوبية السامية للتخطيط إن البحث الذي أنجزته خلال الفترة الممتدة بين دجنبر 2019 ومارس 2020 من رصد واقع الفوارق الاجتماعية والفقر النقدي ببلادنا. وسيتم تقديم النتائج المحصل عليها حسب الأسرة والفرد.
تراجع مستوى المعيشة
خلال سنة 2019، بلغ المستوى المعيشي للأسرة، الذي تم قياسه بمتوسط الاستهلاك السنوي للسلع والخدمات المقتناة من طرف الأسر المغربية، 86 094 درهم على الصعيد الوطني (175 7 درهم شهريا)، أي 95 950 درهم بالوسط الحضري (8 000 درهم شهريا) و64 530 درهم بالوسط القروي (378 5 درهم شهريا).
يقل مستوى معيشة ما يقارب ثلثي الأسر المغربية (%66,1) عن المتوسط الوطني لمستوى المعيشة، %59,9 بالوسط الحضري و %79,6 بالوسط القروي.
وانتقل مستوى المعيشة الفردي من 15 900 درهم سنة 2013 إلى 20 389 درهم سنة 2019. وقد هم هذا التحسن كلا من السكان الحضريين حيث انتقل مستوى معيشتهم من 19 500 درهم إلى 24 500 درهم والقرويين من 10 425درهم إلى 13 360 درهم.
أسرة واحدة من بين أسرتين تنفق سنويا أقل من 67 500 ألف درهم
على الصعيد الوطني، نصف الأسر تنفق أقل من 67 500 درهم في السنة، أي 625 5 درهم شهريا، وتبلغ هذه القيمة الوسيطة 090 74 درهم سنويا بالمناطق الحضرية (174 6 درهم شهريا) و54 900 درهم سنويا بالمناطق القروية (575 4 درهم شهريا).
أما على المستوى الفردي، فيبرز المستوى المعيشي الوسيط أن واحدا من كل مغربيين يعيش بنفقة سنوية تقل عن 15 187 درهم سنة 2019 (266 1 درهم شهريا). وحسب وسط الإقامة، بلغ مستوى المعيشة الفردي الوسيط 18 040 درهم بالمدن (503 1 درهم شهريا) و11 233 درهم بالقرى (936 درهم شهريا).
الفقر والهشاشة النقديين يواصلان الارتفاع
غيرت جائحة كوفيد-19 المنحى التناقصي للفقر وللهشاشة وللفوارق الاجتماعية. في ظل تأثير الأزمة الصحية وبدون المساعدات العمومية، كان من الممكن أن يتضاعف الفقر 7 مرات والهشاشة مرتين، مما قد يعمق الفوارق
في سياق الأزمة الصحية، تضاعف معدل الفقر 7 مرات على الصعيد الوطني، حيث انتقل من %1,7 قبل هذه الأزمة إلى %11,7 خلال الحجر الصحي، 5 مرات في الوسط القروي، من %3,9 إلى %19,8 و14 مرة في الوسط الحضري، من %0,5 إلى %7,1.
كما تم تسجيل تضاعف معدل الهشاشة بأكثر من مرتين حيث انتقل من %7,3 قبل الحجر الصحي إلى %16,7 أثناء الحجر الصحي. وانتقلت هذه النسب على التوالي من %4,5 إلى %14,6 في الوسط الحضري ومن %11,9 إلى %20,2 في الوسط القروي.
في ظل هذه الظروف، تدهورت الفوارق الاجتماعية وتجاوزت العتبة الحرجة اجتماعيا (%42) بحيث سجل مؤشر الفوارق “جيني” %44,4 خلال الحجر الصحي مقابل %38,5 قبل الحجر الصحي .
هذه المضاعفات السلبية لوباء كوفيد-19 على المستوى المعيشي للأسر، تستدعي من المغرب مضاعفة الجهود واتخاذ التدابير العاجلة لمكافحة تفاقم الهشاشة بغية حصر تفاقم الفقر والفوارق الاجتماعية وتعزيز القدرة على الصمود للأسر التي عانت من الأزمة الصحية بهدف تغيير منحى الوضع الاجتماعي والاقتصادي نحو مجتمع أكثر مساواة.