تسبب تدخل رئيس فريق العدالة و التنمية بمجلس النواب المصطفى الإبراهيمي خلال اجتماع لجنة الداخلية، صباح اليوم الخميس، في “قربلة” بعدما طالب نقطة نظام في التسيير لمطالبة الوزير لفتيت بالدراسة التي تحدث عنها والمتعلقة بجدوى تقنين القنب الهندي.
من جهته تدخل رئيس اللجنة هشام المهاجري ليعترض على تدخل الإبراهيمي معتبرا أنه خارج التسيير ويناقش عرض وزير الداخلية. وهو ما دفع إلى رفع الجلسة.
وكشف لفتيت في كلمته خلال تقديم مشروع قانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، أنه تم إنجاز دراسات قبلية حول جدوى تطوير نبتة القنب الهندي وطنيا لأغراض طبية، وصناعية، وتجميلية، أبانت أن المملكة تمتلك فرصا واعدة لتطوير القنب الهندي الطبي والصيدلاني والصناعي.
وأضاف لفتيت أن هذا المعطى يأتي “بالنظر إلى المزايا التي تتوفر عليها المملكة والمتمثلة أساسا في نظام بيئي ملائم يتميز بجودة التربة وملاءمة الظروف المناخية والموقع الإستراتيجي للمملكة والقريب من السوق الأوربية الأكثر إقبالا على منتوجات القنب الهندي”.
كما أشار المتحدث ذاته إلى الأهداف الاجتماعية لهذا المشروع، والمتمثلة أساسا في “تحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات وخلق فرص واعدة وقارة للشغل ومدرة للدخل”.
وكان فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، قد دعا إلى تعميق النقاش حول مشروع القانون، مطالبا بتشكيل مهمة استطلاعية إلى مزارعي “الكيف” بالشمال، ومراكز محاربة الإدمان، لرصد تأثيرات هذه النبتة، مطالبا بـ”رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في هذا المشروع”.
وجاء في مذكرة المشروع أن هذا القانون يندرج في إطار مسايرة التدرج الذي عرفه القانون الدولي من منع استعمال نبتة القنب الهندي إلى الترخيص باستعمالها لأغراض طبية وصناعية، في ظل ما جاءت به الاتفاقية الوحيدة للمخدرات بصيغتها المعدلة ببروتوكول 1972، وتفعيلا للتوصيات الجديدة التي قدمتها منظمة الصحة العالمية بشأن إعادة تصنيف هذه النبتة، وذلك بالشكل الذي يتلاءم مع المستجدات العلمية التي أظهرت أنها تتوفر على مزايا طبية وعلاجية، علاوة على الاستعمالات المختلفة المرتبطة بميادين التجميل والصناعة والفلاحة.