يمثل غدا الاثنين أمام غرفة الجنايات الإبتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بالرباط رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن حزب الأصالة والمعاصرة ومن معه، بعدما تم تأخير ملف القضية في جلسة سابقة من أجل استدعاء الخازن الجهوي كمصرح للاستماع إلى إفادته بخصوص هذه القضية وكذلك استدعاء الممثل القانوني للغرفة والمطالبة بالحق المدني.
وكشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن القضية تتعلق بتبديد المال العام والفساد. ويتابع فيها رئيس الغرفة ومقاولين ومدير سابق للغرفة فضلا عن عضو آخر بذات الغرفة. ولم تتم متابعة الخازنة المكلفة بالأداء سابقا بنفس الغرفة وهو القرار الذي تم استئنافه من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بالرباط وأيدته الغرفة الجنحية وتم الطعن ضده بالنقض من طرف الوكيل العام للملك.
ولفت الغلوسي في تدوينة له إلى أنه بعد إنتهاء البحث التمهيدي الذي باشرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء وإجراءات التحقيق التي باشرتها لبنى لحلو القاضية المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بمحكمة الإستئناف بالرباط، قررت متابعة المتهمين باستثناء الخازنة المكلفة بالأداء سابقا بغرفة الصناعة التقليدية بطنجة من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية وتزوير وثائق إدارية وإستعمالها واستغلال النفوذ وصنع إقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة وإستعمالها والمشاركة في كل ذلك كل واحد حسب المنسوب إليه.
وتعود وقائع القضية بشبهة التلاعب في سندات الطلب والصفقات العمومية وإستعمال أسماء شركات وهمية وتزوير بعض وثائقها للحصول على سندات الطلب، وتم إجراء خبرة من طرف المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية وتبين أن المقايسات الثلاث المقدمة بالعروض المالية لسند الطلب 48/10 والخاصة بثلاثة شركات متشابهة فيما بينها ومشابهة لباقي الصفقات الأخرى.
كما تبين من ذات الخبرة أنه وبمقارنة التوقيعات والأختام أن جميع هذه المقايسات مطبوعة مباشرة بالحبر وهو الشيء نفسه ينطبق على سندات الطلب الأخرى فضلا عن اختلالات جسيمة أخرى كأداء مبالغ مالية لفائدة بعض المقاولات رغم عدم إنجازها لأية أشغال.