تابعونا على:
شريط الأخبار
جلسة عمومية بالبرلمان لتقديم مشروع قانون المالية 2022 كلية خنزير تنقذ حياة رجل (سابقة طبية) حقوقيون: الحكومة لم تصدر قرار إلزامية جواز التلقيح على شكل قانون تهربا من المساءلة تداريب خاصة للجعدي قبل العودة للوداد كوفيد-19 ..أزيد من 866 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح روسيا تلعب ورقة بوليساريو لاستفزاز المغرب حكام من النيجر لنهضة بركان بكأس الكاف المنصوري تتفقد مشاريع أعطى انطلاقتها الملك 3 طالبات يتألقن في مسابقة دولية للذكاء الاصطناعي شركات مغربية تؤكد إلزامية جواز التلقيح بتنسيق مع الدرك.. الأمن يطيح بشبكة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات  شركة” أوطوكاز” تطلق خبرة تقنية مجانية منزلية   مساعد الركراكي يقود الوداد ضد أولمبيك أسفي اعتقال 3 قاصرين للتحرش بفتاة في الشارع العام أخنوش يرسم خارطة طريق لبرلمانييه اعتقال سيدة وزوجها الشرطي.. من أجل النصب والاحتيال جمع توقيعات لرفض جواز التلقيح  خطير: النيران تلتهم وجه متشرد ويدي شرطي داخل مصلحة للديمومة الفنانة ماجدة أزناك مهددة بفقدان منزلها سنتان سجنا لمسؤول كان يبيع دقيقا فاسدا

كتاب و رأي

عبد العالي بن مبارك بطل

دلوني يا إخواني كيف أصبح مسئولا مهما

24 سبتمبر 2021 - 17:16

  “هوت شمس مناصب المسؤولية أرضاً، حتى أصبح بعض التافهين والأقزام يظهرون بمظهر المتفوقين والعمالقة” فشتان ما بين اختلاف المناصب في العالمين الأول والثالث سواء من حيث طريقة الأداء أو الاختيار اوالدخول والخروج  منهما، وما بين ولاءاتهم ومدى جاذبيتهم حيال هذا المنصب وكذلك دراسة عملهم، وما هي الخطة السياسية والإستراتيجية التي يتبنينها من خلال توليهم هذا المنصب ومدى تلاؤمهما مع الإستراتيجية  المعلنة.

    ولمعرفة إجابة صريحة عن هذه الفوارق أحببت مشاركتكم قصة ألهمتني ربما قد تكون عبرة ولبنة إضافية للشخص الراغب والطامح في الحصول على هذه المناصب.

     حيث يحكى أن موظفا طموحا و ذكيا، عُرف بقوة شخصيته ونظافة يده وشرفه وإخلاصه وعدم سكوته عن الخطأ ومحاربته للفاسدين بالإضافة لتفانيه في مهنته، بحيث أنه لم يتأخر أو يتغيب عن عمله بغض النظر عن الأحوال والظروف الشخصية أو الطبيعية التي قد يمر بها، بل على العكس من هذا أنه كان دائما مستعدا لإنهاء مهامه حتى في الأعياد والمناسبات دون طلب أي أجر أو مقابل مادي  فذاع صيت هذا الموظف القوي الشخصية، المتفاني في العمل فتم تعيينه رئيس مصلحة مكافأة لجهوده لكن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد فقد كان يطمح إلى ماهو أبعد من هذا المنصب فزاد الموظف من جدّه واجتهاده في عمله حتى صار يستقبل المواطنين بنفسه بدل الاعتماد على موظفيه المتدربين ويساعدهم لإيجاد حلول لمشاكلهم وتسهيل أمورهم لدرجة انه كان يساعد بعض المحتاجين ماديا في شراء بعض الطوابع الرسمية على حسابه الخاص ومن راتبه الذي لم يكن يكفيه هو نفسه حتى آخر الشهر، ولما لا ؟ فالموظف يطمح إلى منصب كبير، فزاد حب أهل المنطقة لهذا الموظف النظيف العفيف وشاع سيطه أكثر، وما هي إلا بضعة أشهر حتى تم تعيينه رئيسا لقسم،  لم يكن للموظف الطموح ما يعيبه، فقد كان جريئا في قول الحق والحقيقة لا يسكت على باطل ولا يترك حق ولا يجامل من أجل مصلحة.  كان أحد أسعد أيام الموظف الطموح ذلك اليوم الذي قرأ فيه قرار تعيينه رئيسا لقسم،  لأنه تحديدا في ذلك اليوم شعر أن حلمه بدأ يقترب من التحقق، وهو لن يهدأ ولن يرتاح قبل أن يصبح مدير أو كاتبا عاما ولما لا وزيرا. فبدأ الموظف الطموح يجتهد أكثر وأكثر ويخترع طرقا وأساليب لتطوير مجال وإستراتيجية عمله، ورغم وقته الضيق بعد أن أصبح رئيسا لقسم، إلا انه كان لا يتأخر عن مساعدة باقي موظفيه وتشجيعهم وإرشادهم ودعمهم وحثهم على الأخلاق وحب العمل الصادق والجاد قدوة بالموظفين المتميزين في العالم الأول ولم لا وأننا بشر مثلهم ونتوفر على كل الإمكانيات المتاحة لهم، حتى أصبح أبا حقيقيا لهؤلاء الموظفين الذين كانوا يرون فيه المثل الأعلى والقدوة المثلى.

    مضت شهور وسنوات والموظف ينتظر مكافأة ليصبح مديرا جهويا أو عاما ولما لا وزيرا، وكان لا يهدأ ولا يكلّ ولا يملّ من العمل حتى بات يصل الليل بالنهار في مديريته من جهة ومع موظفيه وباقي الموطنين ومساعدتهم من جهة أخرى ولكن وااا أسفاه لم يحظ بالرضا الذي يخوله أن يكون ذاك الشخص الذي يطمح اليه، لأن نظراته كانت تختلف مقارنة مع نظرائه وهي أن ينضم لأي حزب من الأحزاب عكس سابقيه للوصول للهدف وعلى رغم كل تضحياته وتفانيه في عمله، وفي أحد الأيام وبعد أن تأخر على غير عادته عن عمله، وصل ودخل قاعة عمله بشكل مفاجئ ورأى ما كان يتمنى لو لم يراه في موظفيه، لقد رأى أن بعض الموظفين الذي كانوا يشتغلون تحت قيادته والذي كان يظن أنهم المتميزين لا يشتغلون بأنفسهم بل يستعينون بأشخاص آخرين خارج نطاق مصالحهم ويقضون معظم أوقاتهم خارج العمل، فشعر المدير بإحباط وفشل كبيرين، لا بل اعتبر نفسه هو المسئول الأول عن هذا المنظر لأنه حرص على تعليمهم بكل أخلاق وشرف مهني  ومنحهم ثقته وكان من الأشخاص المدافعين على ترقيتهم وبشكل مباشر وسريع، فلجا لطلب المغادرة الطوعية التي أصدرتها الحكومة آنذاك، وبالفعل تمت الموافقة على استقالته ، فهاجر الموظف بعد خروجه الطوعي من العمل منطقته واغترب عنها لأكثر من عشر سنوات حتى اشتد به الحنين إلى منطقته ومعارفه فعزم على الرجوع، وبينما هو متمشيا على الرصيف لدى وصوله، توقفت أمامه سيارة فخمة من نوع مرسيدس سوداء ثم خرج منها رجل تبدو عليه علامات المسئول فانهال عليه تقبيلا ومعانقة !!الحمد لله على سلامتك سيدي .. متى وصلت .. كيف حالك ؟ ألم تعرفني ؟ أنا فلان التلميذ الموظف المتدرب الذي كان يشتغل تحت ادارتك سابقا ,لقد أصبحت مسئول برلماني الآن. دعني أوصلك إلى البيت وفي الطريق أخبرك كل شيء.  تعرّف الموظف على تلميذه المتدرب وتحادثا في الطريق عن كل شيء، وعند وصوله شكر الموظف تلميذه المسئول حاليا على التوصيلة فسأله باستغراب: أريد منك سيد المسئول أن تخبرني عن أمر وبكل صدق هل كنت من بين الأشخاص الذين رأيتهم يستعينون بأشخاص آخرين خارج الإدارة في عملهم أم العكس في ذلك اليوم ؟ فأجاب السيد المسئول : يا أستاذي أنت تعلم أن الأشخاص الذين كان يساعدوننا كانوا في حاجة للمال لسد حاجياتهم وكنت أعطيهم ما يكفيهم مقابل ذلك لكي لا اتعب نفسي في مشاغل وهموم العمل وأتفرغ لحياتي وطموحاتي المستقبلية، فأستغرب الموظف من جواب تلميذه المتدرب والسيد المسئول حاليا ثم مضى إلى المنزل ليستريح من عناء السفر،  وبينما هو مستلقي في سريره اخذ في تأمل كلام تلميذه السابق فخرج بنتيجة فحواها انه حين المواطن في عالمنا الثالث يختار عكس مقاييس الكفاءة والتعليم والأمانة والنزاهة والانتماء للوطن والخبرة المهنيّة والاحتراف الوظيفي والسلوك والأخلاق العامة مع الأهل والأصدقاء والتاريخ الإنساني الصادق في مرشحه فانه يحتم على شعبه البقاء ضمن صفوت العالم الثالث.

    وهذا ما عشته مع ابني الصغير شخصيا، فبينما أنا جالس أتصفح الإخبار وخصوصا نتائج الانتخابات التي عاشتها بلدنا خلال الأيام الماضية، وكيفية عقد التحالفات بين الأحزاب للكشف عن مناصب المسئولية والخرجات المتناقضة لبعض رؤساء الأحزاب سألني ابني، بابا أريد أن أصبح مسئولا مهما عندما اكبر فما السبيل للوصول إلى هذا المبتغى في وقتنا الحاضر، صراحة كان سؤاله في اعتقادي ربما قد يكون سهل الجواب في عهدنا القديم بحيث يمكن أن تقول لابنك وبكل سهولة وسرعة بديهة ابني عليك بالتعليم والحصول على الشواهد العليا والمثابرة والصدق والإخلاص في عملك لخدمة وطنك وملكك والشعب الذي منحك صوته، ولكنني لم استطع إجابته بهذه السرعة واللباقة البديهية فارتأيت أن اطرح عليه نفس السؤال وهذا هو الأسلوب الذي قد نتخذه في بعض الأحيان عندما تصعب علينا الإجابة، وعلى عكس توقعاتي فقد أجابني ابني وبكل سهولة بحركات اخذ تمثيلها برقصات وضحك وعبارات شفهية خمسون درهم هذه الكلمة التي يستعملها عندما يرغب في شراء أي لعبة ونحن في الأسواق، وحقيقة وبكل صدق عند تمعني في جوابه ضحكت وقلت له لا يا ابني جوابك خطأ  بل العكس يجب عليك الدراسة والحصول على الشواهد العليا والمثابرة والإخلاص في عملك وبكل صدق خدمة لوطنك وشعبك وملكك، وقمت بتقبيله على خده وأمرته أن ينصرف للنوم، وبينما أنا وحيد في جلستي أمام التلفاز أخذت التمعن في كلامه وطريقة إجابته وفي الحقيقة رأيت جوابه اقرب للواقع الذي نعيشه ومقنع وصحيح شيئا ما مقارنة بجوابي خصوصا والظرفية التي نعيشها في وقتنا الحالي.

     وفقنا الله ووفق مسئولينا القادمين لتحمل كلمة المسئولية بمعناها الحقيقي سواء من حيث الواجبات والمسؤوليات والصفات والمهارات سواء منها العلمية والأخلاقية والخبرة الإدارية والفهم السياسي والإحساس بالمسئولية والنزاهة والخلق الاجتماعي حتى يتمكنو من مراعاة مصالح الوطن وفق خطة إستراتيجية واضحة ومعلنه خدمة للوطن والشعب والملك. وحظ  أوفر للطامحين القادمين مستقبلا .

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المهدي منذ 3 أسابيع

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المفيد نستفيد ونرسخ في أدهاننا ( نتيجة الطموح الإرتقاء) موفق ان شاء الله

Said منذ 3 أسابيع

تابع أخي الموضوع جيد وهام احسنت وتابع 👍

Naby منذ 3 أسابيع

Malheureusement, les valeurs se perdent de nos jours... nous nous retrouvons alors face à un dilemme : - Doit-on rester soi-même envers et malgré tout ? - ou Doit-on s'adapter à un système qui est contradictoire à nos principes? Personnellement, je préfère garder mes valeurs. J'ai beaucoup aimé ton article cher ami, bravo! Amicalement.

سياسة

جلسة عمومية بالبرلمان لتقديم مشروع قانون المالية 2022

للمزيد من التفاصيل...

حقوقيون: الحكومة لم تصدر قرار إلزامية جواز التلقيح على شكل قانون تهربا من المساءلة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

المرزوقي..الرئيس السابق..الصوت الذي يعارض قرارات سعيد

للمزيد من التفاصيل...

وفاة كولن أشهر وزير خارجية أميركي إثر إصابته بكوفيد

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

إدارة الجمارك تطلق  كبسولة فيديو حول منصة “[email protected]

للمزيد من التفاصيل...

شركة” أوطوكاز” تطلق خبرة تقنية مجانية منزلية  

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

حقوقيون: الحكومة لم تصدر قرار إلزامية جواز التلقيح على شكل قانون تهربا من المساءلة

للمزيد من التفاصيل...

البيجيدي: جواز التلقيح غير قانوني

للمزيد من التفاصيل...

تداريب خاصة للجعدي قبل العودة للوداد

للمزيد من التفاصيل...

مستشار بيجيدي يتحدى القيادة ويرفض الاستقالة

للمزيد من التفاصيل...

كوفيد-19 ..أزيد من 866 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح

للمزيد من التفاصيل...

روسيا تلعب ورقة بوليساريو لاستفزاز المغرب

للمزيد من التفاصيل...