شرعت الحكومة المغربية، إبتداءً من الأسبوع الجاري، في تنزيل مضامين الدستور بخصوص رسمية اللغتين العربية والأمازيغية، وذلك من خلال الإعتماد عليهما في الشعارات الخاصة بالوزارات والمؤسسات التابعة لها، وإبعاد اللغة الفرنسية بشكل نهائي.
وفي هذا الصدد، فقد قامت الوزارات بتغيير الشعارات الخاصة بها سواء المتواجدة بالمقرات الرئيسية أو تلك الموجودة في صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الإجتماعي، معتمدة بشكل كلي على العربية والأمازيغية.
وسبق أن أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ضمن البرنامج الحكومي الذي قدمه يوم الاثنين الماضي أمام أعضاء البرلمان، بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال إحداث صندوق خاص، بميزانية تصل لمليار درهم بحلول سنة 2025.
ووفقا للبرنامج الحكومي، فإن الحكومة ستحدث صندوقا لتمويل ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ابتداء من سنة 2022، كآلية مالية للدولة من أجل إدماج الأمازيغية في مجالات التعليم والتشريع والمعلومات والاتصال والإبداع الثقافي والفني، فضلا عن استعمالها في الإدارات وفي مجموع المرافق العمومية.
وأكدت الحكومة، ضمن برنامج عملها للخمس سنوات المقبلة، أن هذا الصندوق سيعمل على تعزيز العدالة الثقافية واللغوية، على غرار آليات التمويل التي تعبأ في كل مرة كروافع إدماج للسياسات العمومية من أجل التنمية الاجتماعية والمجالية.
وبخصوص موارد هذا الصندوق، فقد جاء في البرنامج الحكومي، أنه سيستمد موارده من ميزانية الدولة، التي ستصل إلى 1 مليار درهم ابتداء من سنة 2025. وسيتم تعزيز حكامة الصندوق بإحداث لجنة استشارية وطنية ولجان استشارية جهوية تضم ممثلي القطاعات الوزارية المعنية وتنفتح على شخصيات لها إلمام بالثقافة الأمازيغية.