عقب الوقفات الاحتجاجية والمسيرات الحاشدة التي جابت عدد من مدن المملكة، من أجل التعبير عن رفض إلزامية جواز التلقيح، خرجت وزارة الداخلية بتصريحات صحفية، توضح من خلالها قانونية هذا القرار وأهميته.
وفي هذا الصدد، أكد رشيد الخلفي، الكاتب العام بالمديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، في لقاء صحفي، أن “جواز التلقيح” هو الوثيقة المعتمدة والحصرية للولوج لجميع المرافق العمومية والمؤسسات المحددة بمقتضى القرار الحكومي.
وفي نفس السياق، أشار رشيد الخلفي، أن جواز التلقيح وثيقة رسمية معتمدة من طرف السلطات العمومية بموجب قرار حكومي يتوفر على كل المعطيات والعناصر القانونية اللازمة، حيث أكد على دستورية هذا القرار، مشيرا إلى تنصيص الدستور على الحق في الحياة والسلامة الشخصية.
وفي هذا الصدد، أشار الخلفي إلى أن الفصل 21 من الدستور يلزم السلطات العمومية من ضمان حماية السكان وسلامة التراب الوطني، بالإضافة إلى الفصل 31 من الدستور الذي يلزم السلطات العمومية باتخاذ الإجراءات الكفيلة وتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لتيسير سبل استفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في العلاج والعناية الصحية.
وأضاف المسؤول ذاته في ذات اللقاء، أنه “يمكن القول أن حق المواطن في الحياة والسلامة الشخصية يقابله واجب الدولة في اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية التي تحقق هذا الهدف”.
ومن جهة ثانية، أشار الخلفي، إلى أن الحكومة قامت بكل ما يلزم على أحسن وجه في تدبيرها للجائحة من خلال اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة وآخرها اعتماد إجبارية جواز التلقيح.
هذا، وعكس ما تم تداوله، حول عدم قانونية هذا القرار، أكد المسؤول بوزارة الداخلية أن هذا القرار الحكومي يستند على مجموعة من القواعد القانونية القوية التي يجسدها المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، مشيرا إلى أنه نص تشريعي مصادق عليه من البرلمان، بموجبه يلزم الحكومة على أن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة، وذلك حسب المادة 3 منه، حيث يضع البلاغ الحكومي وسيلة من الوسائل القانونية للإبلاغ، مشددا أن آلية البلاغ مكنت الحكومة من التدخل الفوري والاستعجالي لاتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب، وعلى سبيل المثال بلاغات ارتداء الأقعنة وتقديم الدعم للمواطنين والمقاولات.