كشف محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن “الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب يؤكد في تصريحات صحفية بأن عدد المستوردين للأبقار والأغنام هو 100 وليس 18 وأن مبلغ الدعم العمومي هو 300 مليون درهم”.
وتساءل الغلوسي في تدوينة له بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” عن “استطاعة رشيد الطالبي العلمي ومعه الحكومة نشر لائحة اسماء المستفيدين من هذا الدعم، عن شروط منح هذا الدعم والتزام المستوردين بهذه الشروط”.
وأبرز الغلوسي، أن “الطالبي العلمي يتحدث عن كون الأمر يتعلق بدعم مالي عمومي، أي من أموال المغاربة، ولكنه يمارس التعتيم بخصوص أسماء المستفيدين من هذا الدعم ويجعل الكشف عن شروط الاستفادة منه من أسرار الدولة لا يحق لعموم الناس أن يطلعوا عليها”، مضيفا أنه”بات اليوم ضروريا في إطار الشفافية والحكامة والحق في المعلومة أن يطلع المغاربة على لائحة بأسماء المستفيدين من هذا الدعم السخي جدا، هو حقنا الدستوري الذي لا يمكن مصادرته وليس منة أو صدقة! ليبقى السؤال لماذا يتستر الطالبي العلمي على أسماء المستفيدين من الدعم العمومي الذي مُنِح لهؤلاء بغاية التأثير على أسعار اللحوم الحمراء، لكن الذي حدث هو أن الشناقة الكبار استفادوا من كعكة المال العام ولكن الأسعار ارتفعت بشكل جنوني ضدا على ماقيل لنا حين منح هذا الدعم، ولذلك على الطالبي العلمي أن يشرح لنا هذه المفارقة الغريبة”.
وأبرز الغلوسي، أن “الرأي العام لم يعد يقبل أن يتم التعامل معه كجمهور مستهلك دون أن يكون له الحق في معرفة كيف تصرف أمواله العمومية ومن يستفيد منها، يجب أن ينتهي زمن التعامل مع الشأن العام بمنطق “هذا شغلنا حنا”
تضارب التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين أنفسهم بخصوص عدد المستفيدين وحجم الدعم الممنوح لهم زاد من تعميق الشكوك والتأويلات حول كيفية صرف هذا الدعم وشروط الاستفادة منه وأسماء الأشخاص المستفيدين وعلاقاتهم بمواقع القرار العمومي، إنه أمر يعطي مشروعية كبيرة للمطالب المنادية بتدخل قضائي بإصدار تعليمات من طرف النيابة العامة قصد فتح بحث قضائي معمق وواسع وشامل لكشف ظروف وملابسات توزيع الأموال العمومية الضخمة على حفنة من المحظوظين”.
وزاد الغلوسي بالقول: “بحث قضائي أصبح مطلبا مجتمعيا ملحا لكشف الأسماء المستفيدة من الدعم العمومي السخي والإعفاءات الضريبية مادامت الجهات الحكومية تتستر عن ذلك، بحث قضائي يسند للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لكشف كل الملابسات المحيطة باستفادة أقلية من الإقطاعيين الكبار من الدعم العمومي، وهو مايتطلب وبناء على نتائج الأبحاث القضائية المرتقبة متابعة كل المتورطين المفترضين في نهب وتبديد المال العام”.