نددت التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة بتصريحات عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، التي وصفتهـا بأنها مسيئة وتمييزية تجاه النساء، وتمس بحقوقهن الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم والعمل.
ووصفت التنسيقية، في بيان صادر يوم 11 يوليوز 2025، تصريحات بنكيران بكونها تعكس “فكرا رجعيا ومتخلفا”، معتبرة قوله إن “الزواج هو خلاص الفتيات” اعتداء واضحا على المكاسب الحقوقية والدستورية التي حققتها المرأة المغربية. وأضافت أن هذا الخطاب يحاول تقويض أسس الدولة الحديثة، وتجاهل المؤسسات والقوانين التي أرستها الدولة بتوافق كل القوى الوطنية.
واستنكرت الجمعيات النسائية الموقعة على البيان ما اعتبرته “تحريضا على التمييز”، و“وصاية على اختيارات النساء”، محذرة من خطورة مثل هذه التصريحات التي تكرس الأمية والتبعية، وتشرعن تهميش النساء اجتماعيا واقتصاديا
وأشارت التنسيقية إلى أن هذه التصريحات لا تنسجم مع التزامات المغرب الدولية، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل، ولا مع أهداف التنمية المستدامة، خصوصا الهدفين الرابع التعليم الجيد والخامس المساواة بين الجنسين.
وأبرزت في السياق ذاته، أن ما جاء على لسان بنكيران يخالف ما ينص عليه الدستور المغربي من مبادئ للمساواة وعدم التمييز، خاصة المادة 31 التي تضمن الحق في التعليم والتكوين، والمادة 32 التي تُحمّل الدولة والأسرة مسؤولية ضمان هذا الحق.
ودعت التنسيقية الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها، وعدم التساهل مع الخطابات التي تكرس العنف الرمزي ضد النساء وتقوض مكتسباتهن، مطالبة بموقف واضح يحصن مشروع المجتمع الديمقراطي الحداثي.
كما شددت على أهمية التعبئة المجتمعية الشاملة والتصدي لكل محاولات تكبيل النساء وإعادتهن إلى مربع الأمية والتبعية، داعية الأسر إلى تشجيع الفتيات على متابعة الدراسة والتمكين عبر التعليم باعتباره حجر الزاوية في تحقيق المساواة.
ووقعت على البيان أكثر من 30 جمعية ومؤسسة نسائية وحقوقية من مختلف مناطق المغرب، من بينها: اتحاد العمل النسائي، الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، فدرالية رابطة حقوق النساء، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، جمعية جسور، مؤسسة يطو، جمعية صوت المرأة الأمازيغية، وغيرها من الجمعيات الفاعلة في مجال حقوق النساء ومناهضة العنف.