قررت المحكمة الزجرية الابتدائية ببرشيد، أمس الأربعاء، تأجيل النظر في ملف الشاب المتابع على خلفية حادث دهس الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال، إلى غاية الاثنين 28 يوليوز الجاري، وذلك من أجل استكمال الإجراءات المرتبطة بالملف، في مقدمتها إجراء خبرة طبية دقيقة لدى طبيب مختص في أمراض المخ وجراحة الأعصاب، كما أمرت به المحكمة.
وأمرت الهيئة القضائية خلال الجلسة، التي استغرقت وقتا مطولا، بإخضاع الطفلة الضحية لفحص طبي متخصص لتحديد حجم الضرر الذي لحق بها، ومدى احتمال تعرضها لعاهة مستديمة، وهو الطلب الذي تقدم به دفاع الضحية ضمن مرافعته، مشيرا إلى الحالة الصحية الحرجة التي تمر بها الطفلة بعد إصابتها بكسور على مستوى الجمجمة وتلف دماغي، فضلا عن معاناتها من تبول لا إرادي يتطلب تدخلا جراحيا دقيقا، من المزمع إجراؤه بإيطاليا.
الى جانب ذلك، طالب دفاع الضحية بإعادة تكييف القضية، معتبرا أن المتابعة بتهمة “جروح غير عمدية” لا تعكس خطورة الفعل المرتكب، خاصة أن الحادث وقع بشاطئ يعتبر فضاء محميا بموجب القانون المتعلق بالساحل، وليس مجرد شارع عمومي، مما يستدعي، وفق تعبيره، تكييف الواقعة ضمن أفعال ذات طابع جنائي.
وشدد الدفاع في مرافعته على وجود قرائن قوية تشير إلى وجود نية جنائية وليس مجرد إهمال، لافتا إلى أن المتهم صعد بسيارته رباعية الدفع من نوع “توارك” إلى الشاطئ وهو يجر وراءه دراجة مائية “جيتسكي” دون توفره على ترخيص لجر المقطورة، ما يعزز مسؤوليته القانونية والأخلاقية في ما وقع.
من جهة أخرى، اعتبر دفاع المتهم أن الحادث كان “قضاء وقدرا”، نافيا أي نية مبيتة أو محاولة لطمس معالم الجريمة، مشيرا إلى أن موكله بادر بنقل الطفلة المصابة إلى المصحة بعد الحادث ولم يفر من المكان. كما شدد على أن المتهم يتوفر على رخصة سياقة قانونية وتأمين خاص بالمركبة، وأن غياب إشارات المنع من طرف الجماعة الترابية ساهم في وقوع الحادث.