أصدرت مؤسسة وسيط المملكة، تقريرها السنوي برسم سنة 2024، ضمن عدد خاص من الجريدة الرسمية (7423 مكرر)، مرفوع إلى الملك محمد السادس، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 47 من القانون رقم 14.16 المتعلق بتنظيم المؤسسة.
واستعرض التقرير الذي وقعه وسيط المملكة، حسن طارق، حصيلة عمل المؤسسة خلال السنة المنصرمة، وسلط الضوء على تطور وظائفها وأدوارها في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها الإدارة العمومية.
وأفاد التقرير أن المؤسسة توصلت خلال سنة 2024 بما مجموعه 5755 ملف تظلم، تمثل نسبة 72.41% من إجمالي الملفات المتلقاة، ما يعكس تنامياً ملحوظاً في لجوء المواطنين إلى آلية الوساطة باعتبارها مساراً فعالاً لحل النزاعات مع الإدارة، كما سجلت المؤسسة ارتفاعاً بنسبة 18.85% في ملفات التوجيه، ما يؤكد وعي المرتفقين المتزايد بدور المؤسسة ومهامها.
وهيمنت التظلمات ذات الطابع الإداري، المالي والعقاري على مجمل الملفات المعالجة، بنسبة بلغت 87.09%. كما تطرقت المؤسسة إلى إشكالات مستمرة كتنفيذ الأحكام القضائية ومخلفات زلزال الحوز، التي شكلت محوراً لعدد من الشكايات، خاصة في المناطق المتضررة.
وكشف التقرير أن 83.37% من طالبي الوساطة هم أشخاص ذاتيون، مع تسجيل تفاوت ملحوظ بين الجنسين، حيث بلغت نسبة الشكايات المقدمة من الرجال 75.37% مقابل 24.63% للنساء، كما أن الغالبية الساحقة من الشكايات جاءت من داخل المغرب (93.04%)، في حين ظلت نسبة مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب ضعيفة رغم انفتاح المؤسسة على كافة الجنسيات.
وأكد التقرير على تطور أدوار المؤسسة من مجرد معالجة الشكايات، إلى فاعل مؤسساتي يساهم في تقييم أداء الإدارة وتوجيه السياسات العمومية. كما واصلت المؤسسة تعزيز حضورها الدولي من خلال مساهمتها في تجديد اعتماد القرار الأممي المتعلق بدور مؤسسات الوسطاء في تعزيز حقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
ودعت المؤسسة إلى تعزيز مؤشرات الوساطة الوطنية من خلال تطوير مؤشر مركب يشمل: حجم الطلب على الوساطة، تفاعل المؤسسة، ومدى تجاوب الإدارات. كما اقترحت مراجعة النصوص التنظيمية وتحسين البنية الإدارية والمرفقية، إلى جانب تعزيز ولوج المواطنين، خصوصاً في المناطق الهامشية، إلى خدمات الوساطة.