راسلت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رئيس الحكومة، في مراسلة وُصفت بـ”الشكاية المسؤولة”، دقّت فيها الكونفدرالية ناقوس الخطر بشأن ما اعتبرته تجاهلاً من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لمقترحاتها المتعلقة بمشروع المرسوم الجديد الخاص بمسطرة تحديد أثمنة الأدوية بالمغرب، محذّرة من “تهديد حقيقي لاستقرار قطاع الصيدليات”.
وأكدت الكونفدرالية، في مراسلتها، أنها انخرطت بروح وطنية في ورش مراجعة أسعار الأدوية، وقدّمت مقترحات عملية تهدف إلى تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن وضمان استمرارية أداء الصيدليات، إلى جانب ترشيد نفقات صناديق التأمين، دعمًا لورش التأمين الإجباري عن المرض، إلا أن هذا الورش الهام، بحسب تعبيرها، لم يبلغ أهدافه المرجوة.
وشجبت الكونفدرالية ما وصفته بـالإقصاء غير المبرر لمقترحاتها من طرف وزارة الصحة، معتبرة ذلك “خرقًا لمبادئ الحوار والتشاور والمقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور و الخطب الملكية السامية”.
كما حذّرت من أن المرسوم، بصيغته الحالية، لا يعالج اختلالات النظام الدوائي بشكل متكامل، بل يركّز على جانب واحد فقط، الأمر الذي “يُنذر بتداعيات خطيرة تهدد آلاف الصيدليات بالإفلاس، خاصة في المناطق الهشة، وتخلق مناخاً من الاحتقان الاجتماعي داخل القطاع”.
وطالبت الكونفدرالية رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لوقف “القرارات أحادية الجانب” الصادرة عن وزارة الصحة، وفتح “حوار حقيقي ومسؤول” بشأن مشروع المرسوم، يراعي التحديات التي تواجه القطاع وينفتح على المقترحات الجادة، حرصًا على الأمن الدوائي الوطني.
كما شددت الهيئة النقابية على ضرورة الإسراع بتنفيذ المخرجات المتفق عليها مع الوزير السابق، والتي لا تزال، بحسبها، “حبراً على ورق”، ما يزيد من تدهور قطاع الصيدليات.