أفاد المكتب الفيدرالي للتحقيقات الجنائية بالنمسا، يوم الخميس، بأنه تمكن من كشف شبكة إجرامية دولية يشتبه في تورطها في عمليات تفجير وسرقة أجهزة الصراف الآلي، وذلك في إطار تحرك أمني منسق بين النمسا وهولندا وألمانيا، أفضى إلى ضبط 14 فردا، معظمهم من أصول مغربية ويحملون الجنسية الهولندية، ويشتبه في صلتهم بعصابة “موكرو مافيا” المعروفة بنشاطها الإجرامي في هولندا.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن البلاد شهدت منذ بداية سنة 2025 تنفيذ أكثر من 26 محاولة لاستهداف أجهزة الصراف الآلي، من بينها 12 محاولة لم تكلل بالنجاح.
وقد مكنت التحريات من التعرف على أكثر من 24 مشتبها به، خضع 14 منهم للتوقيف، كما شرع في تنفيذ 12 عملية تفتيش في منازل واقعة بالنمسا وهولندا، أسفرت عن حجز 16 دراجة نارية، وعدد من الهواتف المحمولة، ومواد مخدرة، وعبوات متفجرة، بالإضافة إلى مبلغ نقدي يقارب 39 ألف يورو.
وأضاف البيان أن تكرار حوادث تفجير وسرقة الصرافات الآلية في أنحاء متفرقة من النمسا دفع المكتب الفيدرالي إلى إحداث وحدة متخصصة لمتابعة هذا النوع من الجرائم، ووفقا لتصريح غيرهارد وينكلر، رئيس قسم التحقيقات بمكتب الشرطة الجنائية بفيينا، فإن نجاح هذه العملية يعزى إلى دقة العمل التقني والتكتيكي، وإلى الشراكة الميدانية الناجحة بين الفرق الأمنية المحلية ونظيرتها الدولية، فضلا عن التنسيق الوثيق مع جهاز النيابة العامة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن غالبية أفراد الشبكة يعتقد أنهم ينحدرون من أوساط مغاربية ويحملون الجنسية الهولندية، مبرزا أن الإنجازات المحققة في هذا الصدد تجسد أهمية التنسيق الدولي والتخطيط المحكم والتتبع القضائي الدقيق في مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود.