أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بلاغ صادر عن مكتبها المركزي، عن تضامنها الكامل مع أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، معتبرة أن الاعتداءات التي يتعرض لها الأسطول تمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني” وقرصنة ممنهجة تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء في البلاغ، أن الأسطول، الذي يضم متضامنات ومتضامنين من مختلف الجنسيات، يواجه منذ انطلاقه سلسلة من الاعتداءات، من بينها استخدام وسائل ترهيب متطورة، من قبيل “القنابل الفرط صوتية”، وتحليق طائرات حربية على علو منخفض، في محاولة لبث الرعب في صفوف المتطوعين وعرقلة مهمتهم الإنسانية الهادفة إلى كسر الحصار على قطاع غزة.
وذكّرت الجمعية، أن هذه التطورات تأتي في وقت تصاعدت فيه الدعوات الدولية، خلال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حماية الأسطول المدني ومطالبات بوقف جرائم الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة.
كما نوهت الجمعية بموقف المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، التي دعت المجتمع الدولي إلى حشد جهود فعلية لتأمين مرور آمن للأسطول الإنساني، بل ودعم إرسال قوافل إضافية لكسر الحصار المستمر منذ أكثر من 18 سنة.
وفي هذا الإطار، عبرت الجمعية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”العربدة الصهيونية المنفلتة”، محملة المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والتواطؤ، ومؤكدة أن الهجوم على أسطول مدني يمثل انتهاكاً لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى: تعبئة دولية لحماية أسطول الصمود وضمان وصوله إلى غزة دون تعرضه لأي اعتداء، ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي أمام العدالة الدولية باعتبارهم مسؤولين عن جرائم حرب، وإدراج الهجمات على الأسطول ضمن جدول أعمال الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتدخل الدولة المغربية بشكل فوري لضمان سلامة المواطنين المغاربة المشاركين في الأسطول، ومطالبة اليونان والدول التي يشارك مواطنوها في الأسطول بتوفير الحماية لهم داخل المياه الإقليمية.
وأكدت الجمعية، أن حصار غزة يشكل جريمة ضد الإنسانية، وأن أي اعتداء على أسطول الصمود هو خرق سافر للقانون الدولي وقرصنة لا يمكن السكوت عنها، معتبرة أن كسر الحصار واجب إنساني وأخلاقي على كل أحرار العالم.