طالبت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب بتحسين أوضاع المتقاعدين عبر رفع المعاشات وتحديد حد أدنى يضمن حياة كريمة، مع اعتماد تحيين دوري يواكب مؤشرات الأسعار والتضخم.
وجاءت هذه المطالب ضمن مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة بشأن تفعيل التوجيهات الملكية المتعلقة بالنهوض بأوضاع المتقاعدين، عقب البلاغ الصادر عن الديوان الملكي يوم 19 أكتوبر 2025 بخصوص التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026.
ونبهت الهيئة إلى أن عددا كبيرا من المتقاعدين يواجهون ظروفا اجتماعية صعبة بفعل ضعف معاشاتهم وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرة أن التوجيهات الملكية تشكل فرصة لإعادة الاعتبار لهذه الفئة التي قدّمت سنوات طويلة من الخدمة الوطنية.
وتضمنت المذكرة دعوة إلى توسيع التغطية الصحية التكميلية وتسهيل الولوج إلى الخدمات الطبية، إلى جانب إحداث صندوق دعم خاص لفائدة أصحاب المعاشات الضعيفة والمصابين بالأمراض المزمنة والأرامل.
كما شددت الهيئة على إدراج مقتضى ثابت في قوانين المالية يضمن مراجعة المعاشات بصفة منتظمة، واقتراح فتح حوار وطني بناء مع ممثلي المتقاعدين للتوصل إلى حلول منصفة ودائمة، فضلا عن تخصيص يوم وطني للاحتفاء بالمتقاعدين تقديرا لعطائهم.
وأكدت الهيئة ضرورة الإسراع بتنزيل الإصلاحات الشمولية لأنظمة التقاعد ضمن مشروع قانون مالية 2026، بما يعزز قيم العدالة الاجتماعية ويرسّخ الاعتراف بالدور المحوري للمتقاعدين في خدمة الدولة ومواصلة إشراكهم في مبادرات المواطنة والتطوع المنظم، إلى جانب تكريم مساهماتهم عبر مبادرات سنوية رسمية.