استعرض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مشروع قانون رقم 58.25 المتعلق بترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون المسطرة المدنية، مبرزا أن النص يشكل ركيزة أساسية لإصلاح منظومة العدالة وتحديث عمل المحاكم، بما ينسجم مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.
وأكد الوزير أن التعديلات المقترحة تستهدف الرفع من فعالية الأداء القضائي وتسريع البت في القضايا، إلى جانب تكريس الرقمنة كخيار استراتيجي للانتقال نحو محكمة حديثة وقريبة من المواطن، مذكرا بأن المشروع مر بمسار تشريعي مطول توج بالمصادقة النهائية في قراءة ثانية خلال يوليوز 2025.
وأوضح وهبي، أن الوزارة قامت بمواءمة النص مع ملاحظات المحكمة الدستورية، عبر مراجعة مواد جوهرية، من بينها تقييد أجل لجوء النيابة العامة إلى طلب بطلان المقررات المخالفة للنظام العام بخمس سنوات، وحذف مقتضيات أثارت ملاحظات دستورية، مع تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتنظيم استعمال التقاضي عن بعد بنص تنظيمي.
وفي سياق رقمنة العدالة، أبرز الوزير إسناد تدبير النظام المعلوماتي للسلطة القضائية، مع إقرار آليات للتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، إضافة إلى تمكين رؤساء المحاكم من التعيين الإلكتروني الفوري لتجهيز الملفات، بما يعزز النجاعة القضائية ويحترم مبدأ فصل السلط.
للمزيد من التفاصيل...