كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تسجيل الجماعات الترابية بمختلف أصنافها تقديم ما مجموعه 694 عريضة خلال الولايتين السابقتين والحالية، توزعت بين 561 عريضة تقدمت بها الجمعيات، بما يمثل 81 في المئة، و133 عريضة تقدم بها المواطنون بنسبة 19 في المئة.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول ضعف تفعيل آلية العرائض على المستوى الترابي، أن هذه المعطيات تستند إلى إحصائين أنجزتهما المديرية العامة للجماعات الترابية، الأول سنة 2019، والثاني إلى غاية نهاية سنة 2022، بهدف حصر عدد العرائض المقدمة وتتبع مآلاتها.
وبين لفتيت أن إحصاء سنة 2019 أظهر تقديم 212 عريضة، منها 166 عريضة من طرف الجمعيات بنسبة 78 في المئة، مقابل 46 عريضة من طرف المواطنات والمواطنين بنسبة 22 في المئة، مشيرا إلى أن نسبة العرائض المقبولة بلغت 49 في المئة، فيما رفضت باقي العرائض لعدم استيفائها الشروط القانونية.
وسجل وزير الداخلية، بخصوص إحصاء سنة 2022، ارتفاعا ملحوظا في عدد العرائض المقدمة، حيث بلغ 482 عريضة، مسجلا زيادة بنسبة 127 في المئة مقارنة بسنة 2019.
وأضاف أن الجمعيات تقدمت بـ395 عريضة بنسبة 82 في المئة، مقابل 87 عريضة قدمها المواطنون بنسبة 18 في المئة، مؤكدا قبول 239 عريضة، أي ما يقارب نصف العدد الإجمالي، مقابل رفض النصف الآخر لعدم احترام المقتضيات القانونية.
وأكد لفتيت أن وزارة الداخلية عملت، في إطار مواكبة تفعيل آلية العرائض، على إعداد ونشر ثلاثة دلائل خاصة بتدبير العرائض على مستويات الجماعات الترابية الثلاث، قصد تبسيط المساطر وتوضيح الشروط والإجراءات المعتمدة، مع إتاحتها عبر البوابة الوطنية للجماعات الترابية.
وأشار الوزير إلى مواصلة دعم قدرات الجماعات الترابية في هذا المجال، من خلال برامج التكوين والتعاون الدولي، مبرزا إعداد مجزوءة تكوينية خاصة بتدبير العرائض، وتكوين مكونين، إلى جانب إنتاج كبسولة توضيحية حول المساطر المعتمدة.
كما أعلن لفتيت إدماج الجماعات الترابية في المنصة الوطنية للمشاركة المواطنة “e-participation”، بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بهدف تسهيل تقديم العرائض إلكترونيا، وتمكين المرتفقين من تتبعها عن بعد، مع توفير معطيات إحصائية للعموم.
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على مواصلة تكوين الأطر المكلفة بتدبير العرائض داخل الجماعات الترابية، في أفق الإطلاق الكامل لفضاء إلكتروني مخصص لتدبير العرائض لفائدة المواطنات والمواطنين والجمعيات.