خلد حزب الاستقلال، يوم الأحد 11 يناير 2026، الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، عبر تنظيم تجمعات خطابية متزامنة بمختلف جهات المملكة، إلى جانب مشاركة مغاربة العالم من مدينة تولوز الفرنسية عن بعد، تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، برئاسة نزار بركة، الأمين العام للحزب، الفعالية المركزية الخاصة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة.
وأكد نزار بركة، في كلمته، أن ذكرى 11 يناير تشكل محطة وطنية خالدة في مسار الكفاح من أجل الحرية والاستقلال ووحدة التراب الوطني، مبرزا أن حزب الاستقلال ظل وفيا لروح هذه الوثيقة التاريخية، وساهم عبر محطات متعددة في بناء الدولة المغربية الحديثة، من تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إلى الإسهام في تطوير الدساتير المغربية، خاصة دستور 2011.
وشدد الأمين العام على أن وثيقة المطالبة بالاستقلال أسست لدور محوري للشباب في تحرير الوطن، مؤكدا أن شباب اليوم مطالبون بحمل مشعل التنمية والتغيير، ومبرزا مبادرة الحزب لإعداد ميثاق 11 يناير للشباب، كإطار تعاقدي سياسي وأخلاقي يهدف إلى تمكينهم من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل المملكة، ومعالجة قضايا التعليم والتشغيل والقدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، أبرز أن حزب الاستقلال بادر إلى الإنصات للشباب عبر إطلاق مسلسل تشاوري لإعداد ميثاق وطني خاص بهم، مدعوما ببحث ميداني حول تطلعات الشباب المغربي، وتنظيم أوراش تفكير ضمن “ملتقى الميزان للشباب 2.0”، بهدف تمكينهم من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد.
ودعا الأمين العام مختلف المشاركات والمشاركين، داخل أرض الوطن وخارجه، والذين ناهز عددهم 60 ألفاً، إلى الاطلاع على مضامين ميثاق 11 يناير للشباب والتوقيع عليه، مبرزا أن عدد الموقعين عليه تجاوز 17 ألف مواطنة ومواطن منذ إطلاقه.
وأوضح، أن هذا الميثاق يشكل تعاقدا سياسيا وأخلاقيا، مع الالتزام بتحويل مضامينه إلى إصلاحات ملموسة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ومعالجة قضايا التشغيل والقدرة الشرائية، إلى جانب ترسيخ السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الغذائية والطاقية والتكنولوجية والمائية.
كما جدد نزار بركة التأكيد على تجند حزب الاستقلال خلف جلالة الملك محمد السادس، للدفاع عن السيادة الوطنية وإنجاح تنزيل مقترح الحكم الذاتي، داعيا الشباب والمواطنين داخل الوطن وخارجه إلى الانخراط في مضامين ميثاق 11 يناير، باعتباره أرضية لبناء مغرب السرعة الواحدة وصناعة مستقبل قائم على العدالة وتكافؤ الفرص.