قال محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “المكانة المرموقة التي بات يحتلها المغرب في المحافل الدولية ليست وليدة الصدفة أو نتاج مجاملات ديبلوماسية، بل هي مكانة تم انتزاعها بفضل المصداقية والعمل المتواصل”.
وأوضح بنسعيد في كلمة خلال أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة يوم السبت 31 يناير 2026، أن ذلك “تجسد بشكل صريح في دعوة الولايات المتحدة الأمريكية للملك محمد السادس للانخراط في مجلس السلام كعضو مؤسس، في اعتراف دولي بالدور الريادي والمحوري الذي يلعبه المغرب في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي”.
كما كانت الكلمة، مناسبة جدد من خلالها بنسعيد التأكيد على روح الالتزام والمسؤولية التي تطبع مسار هذا التنظيم السياسي، معتبرا الحضور المكثف لمناضلات ومناضلي الحزب تجسيدا حيا للدينامية التنظيمية التي يشهدها “البام” في سياق وطني يتطلب أقصى درجات التعبئة واليقظة لمواكبة الأوراش الكبرى التي تفتحها المملكة تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس.
وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد المسؤول الحزبي على أنها القضية الوطنية الجامعة التي تقع في قلب وجدان كل المغاربة.
وفي هذا الصدد، ثمن بنسعيد الحكمة والقيادة المتبصرة للملك محمد السادس في تدبير هذا الملف بثبات وفعالية ديبلوماسية يشهد لها العالم، حيث أكد أن الاعتراف الدولي المتزايد بمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي هو نتيجة رؤية استباقية ملكية.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدث عن الانخراط المطلق للحزب في تنزيل هذا المشروع وتسخير كافة خبراته لخدمة الوحدة الترابية من داخل المؤسسات الوطنية والدولية.
كما ثمّن عضو القيادة الجماعية للبام، المقاربة التشاركية التي نهجها الديوان الملكي عبر استقبال الأحزاب السياسية لإبداء آرائها في مبادرة الحكم الذاتي، مؤكدا أن مغربية الصحراء ليست مجرد شعار بل هي التزام يومي ومسؤولية مشتركة، كما عبر عن فخر واعتزاز “الأصالة والمعاصرة” بقرار الملك محمد السادس إعلان يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحدة، وهو الموعد الذي يكرس انتصار الشرعية والمشروعية، ويؤكد قدرة المملكة على تحويل كافة التحديات والتربصات إلى فرص حقيقية للقوة واللحمة الوطنية والوعي الجماعي.