أعادت المصالح الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بالحسيمة، بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، فتح عدد من المحاور الطرقية التي شهدت انقطاعا مؤقتا، عقب الاضطرابات الجوية التي تميزت بتساقطات ثلجية غزيرة وأمطار قوية تسببت في سيول وانجرافات للتربة.
وشهدت الطريق الوطنية رقم 8، على مستوى دائرة تارجيست، تضرر ثلاثة مقاطع طرقية تربط بين الجماعتين الترابيتين بني أحمد إموكزان وتابرانت، نتيجة انجراف التربة بفعل السيول، في حين تم تسجيل تضرر 16 مقطعا طرقيا بدائرة كتامة، خاصة بالطريق الجهوية رقم 509، بسبب غزارة التساقطات المطرية.
وأمام هذه الوضعية، باشرت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل تدخلاتها الميدانية بشكل فوري منذ بداية التقلبات الجوية، حيث ركزت على إزالة الأتربة والصخور، وتأمين المقاطع المتضررة، ووضع علامات التشوير التحذيرية، إلى جانب برمجة عمليات لتطهير المنشآت المائية تفاديا لأي انقطاعات محتملة في حركة السير.
وفي هذا الصدد، أوضح يوسف السحيمي، المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بالحسيمة، أن الإقليم عرف تساقطات مطرية وثلجية استثنائية، خصوصا بالجماعات الجبلية التابعة لدائرتي كتامة وتارجيست، ما ألحق أضرارا بعدد من الطرق المصنفة والمسالك غير المصنفة.
وأضاف، في تصريح له، أن التنسيق المحكم مع السلطات الإقليمية والدرك الملكي مكن من تسريع وتيرة التدخل وإعادة فتح أغلب المحاور، مع الاستمرار في حالة اليقظة تحسبا لاستمرار الاضطرابات الجوية، داعيا مستعملي الطريق إلى توخي الحذر واحترام إشارات السلامة.
ولإنجاز هذه العمليات، سخرت المديرية الإقليمية أربع شاحنات كاسحة للثلوج، وآلتين لتسوية الأتربة، وجرافة واحدة، إضافة إلى 11 آلية متنقلة وأربع شاحنات أخرى لمعالجة الأضرار الناتجة عن الفيضانات، من خلال فتح الخنادق وإزالة الأوحال وإعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي.
كما سجلت عدد من الجماعات الترابية الجبلية بالإقليم حالات متعددة لانجراف التربة، تسببت في إغلاق مسالك قروية خلال الأيام الماضية، وهو ما استدعى تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل إعادة فتحها وضمان تنقل الساكنة.
ومنذ مساء يوم الثلاثاء، عرفت دائرتا تارجيست وكتامة تساقطات ثلجية كثيفة أدت إلى إغلاق بعض المقاطع الطرقية، غير أن التدخل الميداني السريع مكن من إزاحة الثلوج والأتربة والصخور، وإعادة فتح الطرق المتضررة في ظرف وجيز.