يحتضن مجلس المستشارين، يوم الاثنين المقبل، فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث سيشكل هذا الموعد منصة للنقاش حول سبل إرساء سياسات اجتماعية عادلة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
ويأتي انعقاد هذا المنتدى في ظل ظرفية دولية دقيقة تتسم بتوالي الأزمات الصحية والاقتصادية، وتفاقم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية واتساع الفجوة الرقمية، إلى جانب تنامي مظاهر التفاوت الاجتماعي والمجالي، الأمر الذي يفرض البحث عن مقاربات مبتكرة لتعزيز العدالة الاجتماعية وضمان استدامتها.
ويراهن منظمو هذا الحدث الدولي على توسيع النقاش حول الأدوار الجديدة للسياسات العمومية في تحقيق التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تبني نماذج تنموية أكثر إنصافاً وشمولية، تتماشى مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي انخرط فيها المغرب، خاصة ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية وتكريس الجهوية المتقدمة، فضلا عن انسجامها مع التوجهات الدولية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030.
وسينكب المشاركون في أشغال المنتدى على مناقشة عدد من القضايا المحورية المرتبطة بتأثير التحولات الاقتصادية والمالية الدولية على أوضاع الفئات الاجتماعية، إلى جانب التحديات التي يطرحها التحول الرقمي والتغير المناخي في تعميق أشكال جديدة من الهشاشة الاجتماعية.
وسيتم التطرق إلى آليات تطوير منظومات الحماية الاجتماعية وتعزيز استهداف الفئات الهشة، واستعراض نماذج وتجارب دولية ناجحة في هذا المجال.
وسيخصص جزء مهم من أشغال المنتدى لمناقشة الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات التشريعية في مواكبة السياسات الاجتماعية، سواء على مستوى سن التشريعات أو مراقبة تنفيذ البرامج العمومية وتقييم آثارها، مع التأكيد على أهمية دعم القرار البرلماني بالمعطيات الدقيقة والخبرات المتخصصة.
ومن المنتظر أن يختتم المنتدى أشغاله بإصدار جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز السياسات الاجتماعية المنصفة والمستدامة، واقتراح آليات عملية لدعم أدوار البرلمانات في مجال الحماية الاجتماعية، إلى جانب الدفع بالتعاون الدولي وتطوير آليات التتبع والتقييم لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.