وجهت النائبة البرلمانية نادية بزندفة سؤالا شفويا آنيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول مدى وجاهة الاستمرار في اعتماد الطابع الوطني لفروض المراقبة المستمرة والامتحان الموحد للمستوى السادس ابتدائي داخل المدارس الرائدة، في ظل الظروف الاستثنائية التي ميزت الموسم الدراسي الجاري.
وأبرزت بزندفة أن عددا من الإكراهات غير المسبوقة أثرت على السير العادي للدراسة بمختلف الجهات، وفي مقدمتها الفيضانات التي أدت إلى تعليق الدراسة بعدد من المناطق، إضافة إلى ما أثير بخصوص تسريبات الامتحانات وما نتج عنها من ارتباك في برمجة الاستحقاقات الإشهادية وفروض المراقبة المستمرة، فضلا عن تأخر الإعلان عن نتائج الأسدس الأول.
وأوضحت أن هذه المعطيات أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى تحقق مبدأ الإنصاف في اعتماد تقويم موحد ذي بعد وطني داخل مدارس تختلف من حيث ظروف التمدرس وزمن التعلم الفعلي، معتبرة أن المدارس الرائدة يفترض أن تشكل نموذجا يقوم على التجويد وضمان تكافؤ الفرص.
وسجلت النائبة أن تفاوت وتيرة استكمال المقررات الدراسية بين المؤسسات والجهات قد يؤثر سلبا على فرص المتعلمين، ويزيد من حدة الضغط النفسي عليهم وعلى أسرهم، خاصة بالمناطق التي شهدت توقفا أو تعثرا في الدراسة.
وفي هذا الإطار، طالبت بزندفة الوزارة بالكشف عن تقييمها لمدى عدالة الإبقاء على الصيغة الحالية للتقويم داخل المدارس الرائدة، كما تساءلت عن إمكانية تكييف هذا التقويم من حيث التوقيت أو المضامين أو طرق الإجراء، بما يراعي خصوصية كل جهة ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ.
وختمت النائبة البرلمانية بسؤالها عن تصور الوزارة لتطوير منظومة التقويم بالمستوى الابتدائي داخل المدارس الرائدة، على نحو يحقق التوازن بين جودة التعلمات وترسيخ العدالة التربوية والتخفيف من الضغط على المتعلمين.