قدمت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ملامح المقاربة المغربية في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال مشاركتها في قمة “تأثير الذكاء الاصطناعي 2026” المنعقدة في نيودلهي، والتي تعد من أبرز المحطات الدولية المخصصة لاستشراف مستقبل هذه التكنولوجيا وتطبيقاتها في القطاعات الحيوية.
وتابعت الوزيرة، على هامش أشغال القمة، عروضا ونقاشات همت التحولات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، و أجرت مباحثات مع عدد من المسؤولين والخبراء الدوليين لبحث سبل توسيع التعاون في مجالات الابتكار الرقمي وتبادل التجارب والخبرات.
وخلال مائدة مستديرة وزارية حضرها عدد من صناع القرار، من بينهم الوزير الأول لجمهورية الهند ناريندرا مودي، استعرضت السغروشني الرؤية الاستراتيجية للمملكة في هذا المجال، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز السيادة الوطنية، ودعم التنافسية الاقتصادية، وترسيخ الإدماج المجتمعي.
وسلطت المسؤولة الحكومية الضوء على المقاربة الموسومة بـ«AI Made in Morocco»، والتي تقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية تتمثل في السيادة والثقة، والابتكار والتنافسية، ثم الأثر والتبني، مشيرة إلى أن هذه الدعائم ترتكز على استثمار هيكلي في تنمية الكفاءات الوطنية ودعم البحث العلمي، باعتبارهما قاعدة صلبة لبناء منظومة وطنية متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكدت الوزيرة أن تطوير المهارات وتعزيز التكوين والتميز الأكاديمي يشكلان ركيزة مركزية ضمن الاستراتيجية الوطنية، بما يضمن تموقع المغرب ضمن الدول الفاعلة في هذا المجال الاستراتيجي.
كما جددت التأكيد على التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي، لاسيما في إطار التعاون جنوب–جنوب، عبر مبادرات تروم إرساء ذكاء اصطناعي مسؤول وشامل وذي أثر ملموس في خدمة أهداف التنمية المستدامة.
وتندرج هذه المشاركة في سياق دينامية الانفتاح التي يعتمدها المغرب لتوسيع شبكة شراكاته الدولية في مجالات الابتكار والتكنولوجيات الرقمية، بما يعزز حضوره في التحولات الرقمية العالمية ويدعم مسار تنمية شاملة ومستدامة تخدم المواطنات والمواطنين.