أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، البت في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ“شبكة الاتجار في الشواهد الجامعية”، إلى غاية 27 فبراير، وذلك لإتاحة مهلة إضافية لهيئة دفاع المتهم الرئيسي لإعداد مرافعتها.
ويتابع في هذا الملف ستة متهمين على خلفية الاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ المفترض والإرشاء، كل حسب المنسوب إليه، في قضية أثارت جدلا واسعا وطنيا ودوليا بالنظر إلى طبيعة التهم وارتباطها بولوج سلك الماستر ومنح شواهد جامعية مقابل مبالغ مالية.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، عبد الرحيم بلكحل، قد استكمل التحقيق الإعدادي والتفصيلي في القضية، بعدما خلصت الأبحاث إلى وجود معطيات تفيد باحتمال تورط المعنيين بالأمر في ممارسات تمس بنزاهة المساطر الجامعية.
وشمل مسار التحقيق أستاذا للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لـجامعة ابن زهر بأكادير، إلى جانب زوجته المحامية المتدربة، وموظف بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، ونجله المحامي المتمرن، فضلا عن موظف وموثق، وذلك عقب إحالتهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على النيابة العامة في حالة سراح.
وقررت النيابة العامة بدورها إحالة المعنيين على التحقيق للاشتباه في تورطهم في جنايات ذات صلة بالارتشاء والتزوير واستغلال النفوذ في منح شهادات جامعية عليا.
وبعد الاستنطاق الابتدائي، أمر قاضي التحقيق بإيداع الأستاذ الجامعي رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما تمت متابعة باقي المتهمين في حالة سراح مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، من بينها المنع من مغادرة التراب الوطني وسحب جوازات سفرهم.
وتعود وقائع الملف إلى تحريات باشرتها الفرقة الوطنية، كشفت عن شبهات وجود شبكة يُعتقد أنها تنشط في “بيع” شواهد الماستر مقابل مبالغ مالية، بمشاركة أشخاص يزاولون مهاما في قطاعات التعليم والقضاء والمحاماة، ما خلف صدى واسعا داخل الأوساط الأكاديمية والقانونية بالنظر لحساسية المواقع التي يشغلها المعنيون.
ويذكر أن الأستاذ الجامعي المعتقل يشغل مهمة منسق حزبي بعمالة أكادير إداوتنان، وسبق أن تقلد مسؤوليات أكاديمية بمدينة آسفي، في وقت تواصل فيه المحكمة نظرها في الملف وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.