جدد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، طرح ملف ما عرف بالمخطط الاستعجالي لإصلاح منظومة التربية والتكوين، الذي رصدت له اعتمادات مالية تناهز 44 مليار درهم، متسائلا عن خلفيات حصر المتابعات في مسؤولين إداريين، دون أن تمتد، بحسب تعبيره، إلى مسؤولين حكوميين أشرفوا على القطاع خلال تلك المرحلة.
ووفق مصادر محلية، يضيف الغلوسي، فإن الوكيل العام للملك وجّه تعليماته إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الاستماع إلى مسؤولين مركزيين بوزارة التربية الوطنية، فضلا عن مسؤولين جهويين بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومديريات إقليمية.
وفي هذا الصدد، قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن مشروع “المدرسة الرائدة” لم يسلم بدوره من اختلالات خطيرة، مضيفًا أن هذا الورش “أصابه داء الفساد وطاردته لعنة النهب”، وأن بعض السماسرة “حولوه إلى بقرة حلوب”.
كما اعتبر أن التمييز في إعمال القانون وغياب المحاسبة يشجعان على استمرار “نزيف الفساد”، مشبهًا تطور الملفات بـ”تحور الفيروس”، مشيرًا إلى أن ملف 44 مليار درهم لم يُطوَ بعد، بل تلاه انفجار فضيحة جديدة داخل القطاع نفسه، تتعلق بصفقات “مدارس الريادة”.
وشدد الغلوسي على أن كل المؤشرات تدل، بحسب تقديره، على أن الفساد استفحل وأصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا للسلم الاجتماعي والتنمية، كما يعمق مشاعر الغضب والإحساس بالظلم والتمييز.
وتأتي هذه التطورات في سياق شبهات تحوم حول صفقات مرتبطة ببرنامج “مدارس الريادة”، الذي يعد أحد المشاريع الإصلاحية داخل قطاع التعليم، حيث تتحدث معطيات متداولة عن رصد تقارير افتحاص لاختلالات في عدد من الصفقات المبرمة مع شركات معينة، مع الاشتباه في صرف مبالغ مالية مهمة من المال العام في إطار تلك العمليات.