ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمس الأربعاء، بمقر عمالة إقليم شفشاون، أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللوكوس برسم دورة سنة 2025.
وقد خصصت أشغال هذه الدورة، لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2026، وكذا الوقوف على مدى تقدم إنجاز ميزانيتها ل 2025.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد نزار بركة، أن التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها، ولا زالت تشهدها عدة مناطق من المملكة، مكنت من تحسين وضعية ملء السدود والفرشات المائية.
وأوضح، أن هذه التساقطات كان لها وقع إيجابي على القطاع الفلاحي وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، بما يعزز الأمن المائي والغذائي لبلادنا.
كما شدد في المقابل، على أن هذه التساقطات تفرض المزيد من اليقظة والاستعداد الدائمين لمواجهة التقلبات المناخية، وذلك من خلال مواصلة تعزيز التدابير الوقائية والاستباقية ضد المخاطر المرتبطة بالفيضانات والظواهر المناخية القصوى.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن حوض اللوكوس سجل خلال السنوات السبع الماضية عجزا ملحوظا في التساقطات المطرية، لاسيما خلال السنة الهيدرولوجية 2024-2025، حيث بلغ العجز 16,3 في المائة مقارنة بالمعدل الاعتيادي، موضحا أن هذا الوضع انعكس سلبا على الواردات المائية بسدود الحوض، إذ تم تسجيل عجز في الواردات المائية تراوح بين 10 في المائة و69 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي.
في المقابل، أفاد بركة بأنه خلال السنة الهيدرولوجية المائية 2025-2026، بلغ معدل التساقطات المطرية بحوض اللوكوس 937 ملم في الفترة الممتدة بين بداية شتنبر 2025 و 8 مارس 2026، وهو ما يشكل متوسط فائض قدره 63,3 في المائة بالنسبة للمعدل، وفائضا قدر ب193,3 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
واعتبر المسؤول الحكومي، أن هذه التساقطات المطرية المهمة نتج عنها تحسن ملحوظ في المخزون الحالي لسدود الحوض، والذي بلغ بتاريخ 8 مارس 2026 ما مجموعه مليار و 764 مليون متر مكعب أي بنسبة ملء تناهز 92,35 في المائة مقابل 44,9 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
وفي نفس السياق، سجل الوزير أن هذه التساقطات المطرية أدت الى ارتفاع سريع في منسوب المياه بالأحواض الشمالية للمملكة ولاسيما بحوض اللوكوس خصوصا على مستوى مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، وقد نتج عن ذلك تسجيل فيضانات.
وأوضح أن هذه الوضعية استدعت تفعيل منظومة اليقظة والتتبع الميداني، واتخاذ مجموعة من القرارات والتدابير الاستباقية والوقائية، بتنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات المعنية بهدف ضمان سلامة المنشآت المائية وحماية الساكنة والممتلكات.
وأكد على أنه بالرغم من التحسن الملحوظ في التساقطات المطرية بحوض اللوكوس، تستمر الحكومة في تنزيل برامج مهيكلة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي بشكل مستدام، من خلال تطوير البنيات التحتية (السدود، تحلية المياه، نقل المياه)، وتعبئة موارد مائية جديدة، وترشيد تدبير الماء.