اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، أن تطورات الحرب في الشرق الأوسط، في سياق التصعيد الإسرائيلي الأمريكي تجاه إيران، تعكس اعتماداً متزايداً على سياسة استهداف القيادات.
وأوضح شقير في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن هذا النهج ليس جديداً على إسرائيل، إذ سبق أن تبنّته في صراعاتها مع قوى فلسطينية مثل حركة فتح وحركة حماس، قبل أن يُعاد تفعيله في المواجهة مع إيران، مستفيدة من قدراتها الاستخباراتية.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب مكّن من تنفيذ عمليات استهداف طالت قيادات إيرانية بارزة، بفضل ما وصفه بقدرات الاختراق الاستخباراتي.
وفي ما يتعلق بأهداف هذا النهج، اعتبر شقير أنه قد يهدف إلى دفع إيران نحو ردود فعل أكثر تشدداً، بما يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة وإطالة أمدها، الأمر الذي قد يجرّ الولايات المتحدة إلى الانخراط بشكل أكبر في الصراع.
وأضاف أن هذا السيناريو قد يسهم في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة الصاروخية منها، بما قد يضمن لإسرائيل السيطرة كقوة عسكرية وحيدة بالمنطقة.
كما نبّه إلى أن أي تصعيد إيراني، لا سيما إذا شمل استهداف دول خليجية، من شأنه أن يزيد من عزلة طهران على المستوى الإقليمي، ويعزز حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.