شهدت جلسة الخميس 26 مارس 2026، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مرافعة مطوّلة لدفاع البرلماني السابق ورئيس نادي الوداد الرياضي سابقاً، سعيد الناصري، في إطار محاكمته بتهم ثقيلة في ملف “إسكوبار الصحراء”.
وأكد المحامي مبارك المسكيني، أن ملف القضية يفتقر إلى أدلة مادية وتقنية تدعم الاتهامات الموجهة لموكله، واصفاً تصريحات المتهم الرئيسي المالي الحاج أحمد بنبراهيم بـ“أقوال سماعية” لا ترتكز على أي تحقيق ميداني أو معطيات قانونية.
وشدد الدفاع على أن الاتهامات التي تصف الناصري بـ“المنسق” داخل شبكة تهريب دولية، لا تستند إلى أي تواصل هاتفي أو مراسلة مثبتة، مؤكداً أن علاقات موكله بأسماء أخرى تبقى في إطار مهني وسياسي طبيعي.
كما نفى المحامي وجود أي دليل على تنقل الناصري إلى دول مرتبطة بأنشطة التهريب مثل موريتانيا، النيجر، ليبيا، الجزائر أو مصر.
ولفت الدفاع إلى تناقضات واضحة في الرواية المقدمة حول بعض الوقائع، ومن بينها شحنة 15 طناً من المخدرات، مشيراً إلى أن التواريخ المعتمدة تتزامن مع حضور الناصري جلسة برلمانية بالعاصمة الرباط، ما ينفي أي تورط مباشر.
كما اعتبر المسكيني أن المزاعم المتعلقة بتعاون الناصري مع عناصر من القوات العمومية لتسهيل التهريب “خطيرة وتمس مؤسسات الدولة”، مؤكداً غياب أي دليل مادي أو اسم محدد يدعم هذا الادعاء.
وفي ختام المرافعة، دعا الدفاع المحكمة إلى احترام مبدأ قرينة البراءة وعدم الاعتماد على تصريحات مرسلة ومتناقضة، مؤكداً أن ملف القضية في صيغته الحالية “يفتقر إلى القرائن المادية المتماسكة لإثبات التهم”.