نفى عبد اللطيف جييد، نائب رئيس الهيئة الوطنية للعدول، ما يتم تداوله بخصوص تحديد مبلغ 3500 درهم كتعريفة لعقد الزواج، مؤكدا أن الأمر لا يعدو كونه إشاعة تزامنت مع الإضراب الوطني الذي يخوضه العدول.
وأوضح المتحدث في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أن ترويج هذه الأخبار مرتبط بإقبال المواطنين على توثيق زيجاتهم في ظل غياب العدول بسبب التزامهم بالإضراب، ما خلق انطباعا خاطئا لدى البعض بأن الهيئة تسعى إلى الرفع من الأتعاب، وهو ما لا أساس له من الصحة.
وشدد على أن الملف المطلبي للعدول لا يضع مسألة الأتعاب ضمن أولوياته الحالية، بل يركز أساسا على تحسين جودة خدمات التوثيق العدلي لفائدة المرتفقين، عبر ضمان الشفافية والسرعة في إنجاز المعاملات.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الإضراب يأتي في ظل غياب تفاعل من طرف وزارة العدل والحكومة، مبرزا أن المهنيين ينتظرون موقف مجلس المستشارين بعد المسار الذي سلكه مجلس النواب، متسائلا حول مدى تغليب المصلحة العامة على الاعتبارات السياسية.
وأكد جييد أن عملية توثيق العقود لا تقتصر على تحرير وثيقة فقط، بل تشمل مساطر معقدة وتنقلات متعددة، وتُرتب مسؤوليات قانونية مدنية وجنائية على العدل تمتد لسنوات، مشيرا إلى وجود حالات تمت فيها متابعة عدول بأحكام قاسية بسبب أخطاء في هذا الإطار.
وأضاف أن العدول، بصفتهم مهنيين، لا ينخرطون في تقييم العمل السياسي، بل يطالبون بضمان حق أساسي للمواطن يتمثل في الأمن التعاقدي.
وختم بالتأكيد على أن العدول سيواصلون إضرابهم الوطني المفتوح ابتداء من يوم الاثنين 13 أبريل، إلى حين الاستجابة لمطالبهم.