تشهد الساحة التعليمية توترا متزايدا في ظل استمرار النقابات في التنديد بعدم التزام الحكومة ووزارة التربية الوطنية بتنفيذ مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، إلى جانب تأخر تنزيل عدد من بنود النظام الأساسي، وهو ما أدى إلى انتقال الاحتجاج من مستوى البيانات إلى خطوات ميدانية ملموسة.
وعرفت أشغال اللجنة التقنية، المنعقدة أمس الثلاثاء، أجواء مشحونة، حيث قررت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الانسحاب من الاجتماع الذي جمعها بمسؤولي الوزارة، تعبيرا عن رفضها لما وصفته بسياسة التسويف والتأجيل، مطالبة بعقد اجتماع عاجل للجنة العليا للحوار بحضور الوزير سعد برادة.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، بادر الوزير إلى دعوة النقابات الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع مرتقب يوم الجمعة 10 أبريل، بهدف مناقشة أبرز الملفات العالقة التي تؤجج غضب الشغيلة التعليمية، والتي تواصل تنظيم وقفات احتجاجية مركزيا وجهويا وإقليميا.
وتؤكد النقابات، أن عددا من القضايا الجوهرية لا يزال دون حلول واضحة، من بينها التعويضات التكميلية، وتقليص ساعات العمل، وتسريع وتيرة الترقيات برسم سنتي 2024 و2025، فضلا عن تسوية الأوضاع الإدارية والمالية لفئات متعددة، مع تسجيل بطء في تفعيل مقتضيات أساسية من النظام الأساسي، خاصة المواد 61 و62 و68 و89.
وشددت النقابة الوطنية للتعليم على ضرورة إرساء حوار جدي ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات نساء ورجال التعليم، وتحسن أوضاعهم المهنية والاجتماعية والاعتبارية.