أشرف مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مرفوقا بعبد الرحمان جوهري عامل إقليم تيزنيت، وبحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين، أمس الجمعة، على تدشين نصب تذكاري بمركز جماعة أملن، تخليدا لملاحم مقاومة آيت عبد الله.
ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات الدورة الثانية لملتقى ذاكرة المقاومة بالأطلس الصغير الغربي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “ذاكرة المقاومة.. وفاء للتاريخ وبناء للمستقبل”.
واستقبل الوفد الرسمي رئيس المجلس الجماعي والمنتخبون المحليون، إلى جانب فعاليات مدنية، حيث تم تقديم شروحات حول هذا الصرح الذي روعي في تشييده الطابع المعماري المحلي، بما يعكس خصوصيات المنطقة وهويتها الثقافية.
وتحمل اللوحة التذكارية المنصوبة بالموقع مضامين رمزية وتاريخية، من بينها مقتطفات دينية ووطنية، إضافة إلى استحضار أبرز محطات المقاومة التي شهدتها منطقة تافراوت، خاصة معركة آيت عبد الله سنة 1934، التي جسدت روح التضحية والصمود في مواجهة القوات الاستعمارية رغم اختلال موازين القوة.
ويعكس هذا المشروع العناية التي توليها المملكة لذاكرة المقاومة الوطنية، باعتبارها رافعة لترسيخ القيم الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال الصاعدة، كما يندرج في إطار تنفيذ اتفاقيات شراكة تهدف إلى تثمين التراث النضالي والتعريف بتضحيات رجالات المقاومة وجيش التحرير.
واختتم هذا الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير ترحما على أرواح الشهداء، وفي مقدمتهم جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني، مع الدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بدوام الصحة والعافية، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.