ضمن عرضه للحصيلة الحكومية أمام البرلمان، أمس الأربعاء، في إطار جلسة مشتركة طبقًا لأحكام الفصل 101 من الدستور، أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة راكمت تقدمًا ملموسًا في مجال التأهيل الترابي، من خلال تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتقليص الفوارق المجالية بين مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أخنوش، أن هذا التقدم شمل بشكل خاص تعزيز الولوج إلى الماء الشروب والكهرباء، إلى جانب تحسين خدمات الصحة والتعليم، وهي قطاعات حيوية ترتبط بشكل مباشر بجودة عيش المواطنين واستقرارهم الاجتماعي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه النتائج تأتي في إطار تنفيذ برامج موجهة لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، باعتبارها أحد المحاور الكبرى للسياسات العمومية، ووفق رؤية تقوم على ضمان استفادة جميع المواطنين من الخدمات الأساسية دون تمييز مجالي أو ترابي.
وسجل أن الحكومة عملت على تعبئة استثمارات مهمة في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، بهدف تحسين ظروف العيش في عدد من المناطق، خاصة القروية والنائية، التي كانت تعاني من خصاص في التجهيزات الأساسية والخدمات العمومية.
كما أبرز أن هذا المجهود أسفر عن ارتفاع عدد الجماعات التي تتوفر على منظومة متكاملة من الخدمات الأساسية بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات العدالة المجالية داخل التراب الوطني.
وأضاف أن هذا التقدم يرتبط كذلك بتعزيز حكامة البرامج التنموية الترابية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة أكبر في تنفيذ المشاريع وتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.
وشدد أخنوش على أن التأهيل الترابي لا يقتصر على البنية التحتية فقط، بل يشمل أيضًا تحسين جودة الخدمات الاجتماعية الأساسية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء تنمية مندمجة ومستدامة.