عبّر مهنيون في قطاع النقل الطرقي بالمغرب عن استيائهم من تواصل ارتفاع أسعار المحروقات، وما يرافقه من تقلبات تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الاستغلال، داعين إلى مراجعة شاملة لمنظومة تدبير هذا القطاع الحيوي.
وسجل الاتحاد المغربي للشغل، عبر ذراعه القطاعي الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، قلقه من تداعيات هذه الزيادات، معتبرا أن الدعم الموجه للمهنيين لا يواكب الارتفاع الفعلي في كلفة المحروقات، خاصة وأنه محدد في 3 دراهم للتر الواحد من الكازوال، فضلا عن عدم انتظام صرفه في بعض الحالات.
وأشار التنظيم النقابي إلى وجود اختلال في طريقة احتساب الدعم، متسائلاً عن المعايير المعتمدة في تحديد سقف لا يتجاوز 6 آلاف درهم بالنسبة للشاحنات، في ظل تفاوت استهلاك الوقود بين مختلف أصناف النقل، وهو ما اعتبره إشكالا يستدعي توضيحا وإعادة تقييم.
وفي السياق ذاته، أكد الصديق بوجعرة، رئيس الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، أن الدعم الحالي يظل جزئيا ولا يعكس الكلفة الحقيقية التي يتحملها المهنيون، مشددا على ضرورة اعتماد إجراءات أكثر نجاعة للحد من الضغط المتزايد على القطاع.
ودعا المسؤول النقابي إلى اللجوء إلى تسقيف مؤقت لأسعار المحروقات وتحديد هامش أرباح شركات التوزيع، كحل مرحلي في انتظار إصلاح أعمق لمنظومة سوق المحروقات، معتبرا أن آلية الدعم الحالية تظل محدودة الأثر ولا تعالج الاختلالات البنيوية.
وطالب الاتحاد بضمان انتظام صرف الدعم واحترام آجال أدائه، مبرزا أهمية فتح نقاش وطني مسؤول حول إصلاح القطاع، بما يضمن استقرار النقل الطرقي باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وحركية الأفراد والبضائع.