تقدّم فريق العدالة والتنمية بمجلس مقاطعة حسان بتظلم إداري إلى رئيس المجلس، احتجاجا على قرار رفض تمكينه من معلومات مرتبطة بصفقات عمومية، في إطار القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
واعتبر الفريق أن الرد الذي توصل به، والمسجل بتاريخ 9 أبريل 2026، تضمن رفضا غير مؤسس قانونا، منتقدا اعتماد المجلس على مبرر إتاحة المعطيات عبر بوابة الصفقات العمومية، وهو ما وصفه بـ”الخلط” بين نظام النشر الاستباقي والحق في الحصول على المعلومات بناءً على طلب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النشر الاستباقي لا يعفي الإدارة من التفاعل مع الطلبات المباشرة، مبرزا أن الاجتهادات الصادرة عن لجنة الحق في الحصول على المعلومات تؤكد إلزامية تمكين طالب المعلومة منها متى تعذر الولوج الفعلي إليها.
وسجل الفريق ما اعتبره “سوء تطبيق” لمقتضيات المادة 10 من القانون رقم 31.13، موضحاً أنها تتعلق فقط بواجب النشر التلقائي، ولا يمكن اعتمادها كمرجع قانوني لرفض الطلبات.
وانتقد التظلم غياب التعليل القانوني الدقيق في جواب المجلس، مبرزا أن الاكتفاء بإحالة عامة على موقع إلكتروني دون تحديد المعطيات المطلوبة أو تقديم روابط مباشرة، يشكل خرقا لمقتضيات القانون، خاصة المواد المتعلقة بواجب التعليل.
وفي السياق ذاته، أفاد الفريق أنه قام بمحاولات متعددة للاطلاع على المعطيات عبر بوابة الصفقات العمومية، غير أنه لم يعثر سوى على عدد محدود من طلبات العروض، ما اعتبره دليلا على عدم الإتاحة الفعلية للمعلومات المطلوبة.
و أشار إلى تعذر الاطلاع على محاضر لجان فتح الأظرفة بمقر المجلس، بسبب غيابها، وفق تعبيره.
وطالب فريق العدالة والتنمية رئيس مجلس المقاطعة بإعادة النظر في قرار الرفض، وتمكينه من المعلومات بشكل دقيق داخل الآجال القانونية، أو تقديم تعليل قانوني واضح يستند حصرا إلى الاستثناءات المنصوص عليها في القانون.
ويأتي هذا التظلم في سياق مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات داخل المؤسسات المنتخبة.