أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، في مجلس المستشارين، بأن الحكومة تحلت بإرادة قوية وجرأة سياسية نادرة من أجل إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب إلى حيز الوجود، بعد مرور 62 سنة من الانتظار، موضحا أن فتح هذا الملف الشائك كان ضرورة ملحة لاستكمال البناء الدستوري وتوضيح الحقوق والواجبات، بما يضمن ممارسة هذا الحق الدستوري في إطار من المسؤولية والوضوح.
وأكد أخنوش، في تعقيبه على مداخلات المستشارين البرلمانيين خلال مناقشة الحصيلة الحكومية، أن الحكومة اختارت منهج التشاور الواسع مع كافة الفاعلين لضمان صياغة قانون متوازن يحمي مصالح الأجراء ويضمن استمرارية المرفق العام والدورة الاقتصادية، وتأطير حق ممارسة الإضراب.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى أن بقاء هذا القانون رهين الرفوف لعقود كان يعيق وضوح الرؤية في مناخ الأعمال والعلاقات الشغلية، مبرزا أن إخراج هذا النص التشريعي هو جزء من حزمة إصلاحات كبرى تهدف إلى عصرنة الترسانة القانونية للمملكة.
وشدد على أن الحكومة لم تتهرب من مسؤوليتها التاريخية، بل واجهت الملف بكل شجاعة من أجل وضع إطار قانوني يحمي الجميع. وأضاف أن هذا المنجز يعزز صورة المغرب كدولة مؤسسات وقانون تحترم الالتزامات الدولية والوطنية، معتبرا أن التوافق حول هذا القانون يمثل نجاحا جماعيا للطبقة السياسية والنقابية، ويؤكد أن المغرب قادر على حل أعقد الملفات بالحوار الجاد والمسؤول، خدمة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.