وقّع كل من القرض الفلاحي للمغرب ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الأربعاء بمكناس، اتفاقية شراكة تروم تنفيذ برنامج للتربية المالية لفائدة المستفيدين من مشروع دعم التنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية للجهة الشرقية، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور وزير الفلاحة، أحمد البواري، في سياق تعزيز التعاون بين المؤسستين لدعم الشمول المالي وتقوية التمكين الاقتصادي في الوسط القروي.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تنزيل الاستراتيجيات الوطنية، لاسيما استراتيجية “الجيل الأخضر” وبرنامج تنمية المجال القروي والمناطق الجبلية، حيث يسعى إلى مواكبة الفئات القروية وتمكينها من أدوات التدبير المالي، بما يدعم خلق أنشطة مدرة للدخل بشكل مستدام.
ويستهدف البرنامج تعزيز قدرات نحو 10 آلاف مستفيد في مجالات مرتبطة بالتدبير المالي، من قبيل إدارة الميزانية والادخار والاستعمال المسؤول للقروض.
كما يشمل تنظيم 400 دورة تكوينية لفائدة ساكنة 19 جماعة ترابية موزعة على أقاليم وجدة-أنكاد وبركان والدريوش وجرسيف، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والشباب.
ويرتكز هذا المشروع على مقاربة مندمجة للتنمية القروية، تهدف إلى تسهيل ولوج المستفيدين إلى الخدمات المالية، وتعزيز قدراتهم الاقتصادية، بما يساهم في تحسين ظروف العيش بشكل مستدام داخل المناطق القروية.
ومن خلال هذه المبادرة، جدّد القرض الفلاحي للمغرب تأكيد موقعه كفاعل أساسي في مجال التنمية الفلاحية والقروية، مع التشديد على مواصلته تقديم خدمات المواكبة غير المالية، في انسجام مع دوره السوسيو-اقتصادي الرامي إلى ترسيخ شمول مالي مستدام ومسؤول.