باشرت مصالح النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء إجراءات متابعة ثلاثة عناصر أمنية، على خلفية ملف جنائي يتضمن شبهات خطيرة مرتبطة بتكوين عصابة إجرامية وارتكاب أفعال يجرمها القانون الجنائي.
وأفادت المعطيات المتوفرة، أن الأمر يتعلق بثلاثة موظفين تابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، من بينهم مفتش شرطة يحمل صفة ضابط للشرطة القضائية، إلى جانب مفتشين اثنين لا يتوفران على هذه الصفة، وجميعهم يشتغلون بمنطقة أمن الرحمة.
وجرى تقديم المعنيين بالأمر في حالة سراح أمام نائب الوكيل العام للملك، الذي استمع إليهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، قبل أن يقرر إحالتهم على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف، قصد تعميق البحث والكشف عن كافة ملابسات القضية.
وعقب الاستماع التمهيدي للمتهمين، أصدر قاضي التحقيق قرارا بإيداعهم السجن المحلي عين السبع، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي والوقوف على جميع حيثيات الملف.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية تتضمن اتهامات ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية، وممارسة أعمال تحكمية بدوافع شخصية، إضافة إلى السرقة المقترنة بظروف التعدد والعنف، واستعمال وسيلة نقل ذات محرك، وانتهاك حرمة مسكن الغير من طرف عدة أشخاص، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي.
ويرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية في هذا الملف، خاصة بالنظر إلى حساسية الوقائع المرتبطة بمنتسبين إلى جهاز أمني، وما قد تكشفه الأبحاث من امتدادات أو أطراف أخرى محتملة ذات صلة بالقضية.