ترأس الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، اليوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء، الفعالية المركزية لاحتفال الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بعيد الشغل، المنظمة تحت شعار “موحدون وصامدون من أجل مغرب صاعد ومنصف”، وذلك بحضور الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب والمكتب التنفيذي للاتحاد ومناضليه القادمين من مختلف أقاليم المملكة.
واستهل بركة كلمته بتهنئة يوسف علاكوش بمناسبة انتخابه كاتبا عاما للاتحاد، مشيدا بالدور التاريخي الذي اضطلع به الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة والترافع المستمر عن القضايا الاجتماعية والمهنية للعاملات والعمال.
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحزب ظل دائما قريبا من انشغالات الشغيلة المغربية، من خلال الإنصات لمطالبها والدفاع عن حقوقها الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتراجع القدرة الشرائية الناتجة عن الأزمات الاقتصادية الدولية المتتالية.
وأوضح، أن قضايا الشغيلة تحتل مكانة مركزية ضمن أولويات الحزب، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، انسجاما مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتعادلية الاقتصادية التي يتبناها الحزب.
وسلط بركة الضوء على عدد من الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين أوضاع الشغيلة، من بينها إقرار التقاعد النسبي لفائدة العاملين في القطاع الخاص، بما يتيح الاستفادة من معاش بعد مدة عمل لا تقل عن أربع سنوات، بدل الفترات الأطول المعتمدة سابقا.
وأشار إلى الإصلاحات المتعلقة بالضريبة على الدخل، خاصة لفائدة المتقاعدين، من خلال تعميم الإعفاء الضريبي بدل الاقتصار على نسبة جزئية، إضافة إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور، مبرزا استمرار نهج سياسة الإعفاء الضريبي التي أرسى أسسها عباس الفاسي، والتي كانت تشمل الأجور في حدود 4500 درهم، قبل توسيعها حاليا لتشمل من يتقاضون 6000 درهم أو أقل.
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، أبرز المسؤول الحزبي أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير الاستثنائية، من بينها دعم أسعار غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد الأساسية، إلى جانب تخفيضات ضريبية وتوجيه عائدات ارتفاع أسعار الطاقة لدعم المواطنين.
وأضاف، أن تحسن التساقطات المطرية والدعم الموجه للقطاع الفلاحي ساهما في تعزيز القطيع الوطني، بما سيمكن المواطنين من اقتناء أضحية العيد بأسعار مناسبة، وتشجيع استهلاك المنتوج المحلي بدل المستورد، في إطار ترسيخ مفهوم السيادة الوطنية.
وأبرز مصادقة الحكومة على مشروع قانون لتعديل مدونة الشغل، يقضي بتقليص مدة العمل لأعوان الحراسة بشركات الأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات، في خطوة تروم إنصاف هذه الفئة وتحسين ظروف اشتغالها.
وأكد بركة في ختام كلمته أن الحكومة تواصل العمل على إعداد نظام خاص بالتكوين المستمر لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بهدف تعزيز كفاءات الموارد البشرية ودعم تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني.