أعلنت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضها الشديد للقرار الحكومي القاضي بتغيير صيغة صرف الدعم المخصص للمهنيين من نظام شهري إلى صيغة نصف شهرية، معتبرة أن هذا الإجراء اتسم بالارتجال والضبابية وأدى إلى تعميق معاناة مهنيي القطاع.
وأكدت التنسيقية، في بيان صادر من الدار البيضاء بتاريخ 12 ماي 2026، أن هذا التغيير خلق ارتباكا تنظيميا وتقنيا كبيرا، وزاد من فقدان الثقة لدى المهنيين، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وصمت الحكومة أمام ما وصفته بجشع لوبيات توزيع الوقود، الأمر الذي ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية المقاولات العاملة في النقل الطرقي للبضائع.
وسجلت النقابات استنكارها لما اعتبرته استمرار شركات توزيع المحروقات في تحقيق أرباح خيالية وفاحشة، في وقت يواجه فيه المهنيون خطر الإفلاس، مجددة مطلبها بالإسراع في إقرار الغازوال المهني باعتباره الحل المستدام والفعلي للخروج من دوامة الدعم الظرفي وغير الكافي.
ودعت التنسيقية الحكومة إلى تفعيل الآليات القانونية الكفيلة بتحديد هوامش ربح شركات التوزيع بما يضمن العدالة الاقتصادية، كما ناشدت مختلف المكاتب المجالية إلى توحيد الصفوف ورفع درجة التعبئة استعدادا لخوض أشكال نضالية تصعيدية مرتقبة في حال استمرار تجاهل المطالب القطاعية، مؤكدة أن كرامة المهنيين واستقرار قطاع النقل خط أحمر لا يقبل التهاون.