قطاع الصناعات البحرية يواصل نموه: 553 وحدة صناعية سنة 2026 وأكثر من 45 ألف منصب شغل إضافي خلال عشر سنوات
قامت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يومه الأربعاء 13 ماي 2026، بزيارة ميدانية إلى الوحدة الصناعية TUNAMAX، الكائنة بالمنطقة الصناعية Eco Parc سيدي المكي ببرشيد، التابعة للدائرة البحرية للدار البيضاء.

وتندرج هذه الزيارة في إطار تتبع الوحدات الصناعية المتخصصة في تحويل وتثمين منتجات البحر، وتهدف إلى الوقوف على قدرات الإنتاج والبنيات التكنولوجية المعتمدة، وكذا مساهمة هذه الوحدات في تطوير النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري على الصعيد الوطني.
وتتوفر الوحدة الصناعية TUNAMAX، المتخصصة في تعليب وتجميد السمك، على طاقة إنتاجية تبلغ 100 مليون علبة سنوياً بنظام فترتي عمل، فوق مساحة صناعية تناهز 20.000 متر مربع، منها 19.000 متر مربع مغطاة. كما تعبئ استثماراً إجمالياً يقدر بـ250 مليون درهم، وتشغل 450 شخصاً في كل فترة عمل، مما يساهم بشكل مهم في خلق فرص الشغل ودعم التنمية الصناعية على المستوى الجهوي.

وتتوفر هذه الوحدة على تجهيزات وبنيات حديثة، تشمل خمس خطوط متعددة الأشكال لتعليب السمك، ونفقين للتجميد بدرجة حرارة تصل إلى ناقص 40 درجة مئوية، إضافة إلى قدرة تخزين في غرف التبريد السالب تصل إلى 2.400 طن بدرجة ناقص 25 درجة مئوية، بما يمكنها من الاستجابة لمتطلبات السوقين الوطني والدولي.
وعلى المستوى البيئي، اعتمدت وحدة TUNAMAX تجهيزات متقدمة في مجال الاستدامة، من بينها محطة للمعالجة الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية للمياه العادمة، واستعمال غلايات صناعية ذات مردودية عالية، إلى جانب نظام لإنتاج الطاقة المتجددة عبر تثبيت ألواح شمسية بقدرة 400 كيلوواط ذروة. كما يجري العمل على مشاريع لتثمين المنتجات الثانوية، بما يعزز مقاربة الاقتصاد الدائري.

ومن جهة أخرى، تتميز الدائرة البحرية للدار البيضاء بنسيج صناعي متنوع في قطاع الصناعات البحرية، يضم 63 وحدة صناعية معتمدة، تغطي عدة أنشطة تشمل التخزين والتجميد والتعليب، إلى جانب توضيب السمك الطري. وتواكب هذه الدينامية الصناعية نشاطاً مهيكلاً لقطاع الصيد البحري، حيث تساهم مختلف حلقات سلسلة القيمة في التموين المنتظم للسوق. وتجدر الإشارة إلى أن الدائرة البحرية للدار البيضاء سجلت سنة 2025 حجماً إجمالياً للإنتاج البحري بلغ 13.240 طن، بقيمة فاقت 280,176 مليون درهم.
وتعكس النتائج المسجلة على مستوى هذه الدائرة الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به مدينة الدار البيضاء ضمن سلسلة الإنتاج البحري الوطنية، سواء من حيث حجم المفرغات أو القيمة المضافة المحققة، مما يعزز مكانتها كقطب رئيسي لتحويل وتسويق منتجات البحر.

وتندرج هذه الدينامية ضمن التطور الذي يعرفه قطاع الصناعات البحرية الوطنية، والذي يتميز بتعزيز النسيج الصناعي المتخصص في تحويل وتثمين منتجات البحر، حيث انتقل عدد الوحدات الصناعيةو من 430 وحدة سنة 2016 إلى 553 وحدة سنة 2025.
كما واكب هذا التطور أداء مهم لصادرات المنتجات البحرية، التي بلغت 26,6 مليار درهم سنة 2025، إلى جانب المساهمة في إحداث أزيد من 45.000 منصب شغل إضافي بالصناعات البحرية البرية خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يؤكد الدور الاستراتيجي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية الوطنية.

وعلى هامش هذه الزيارة، جددت السيدة كاتبة الدولة التأكيد على التزام كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمواصلة تعزيز تنافسية القطاع، وتشجيع تثمين مستدام ومسؤول للموارد البحرية.