يحل علينا عيد الأضحى المبارك حاملا معه أجواء الفرح والإجتماع العائلي في جميع أنحاء العالم الاسلامي، لكنه في الوقت نفسه يشهد تغيّرات كبيرة في النظام الغذائي، خاصة مع الإقبال على تناول اللحوم.
هذه التحولات قد تؤدي أحيانًا إلى مشكلات هضمية أو صحية إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.
لذلك يجب ألا تنسينا فرحة عيد الأضحى المبارك أهمية إتباع عادات تغذية سليمة كي نحافظ على صحة الجميع سواء من الأصحاء أو المرضى.
وبهذه المناسبة، ينصح أطباء أخصائيين في التغذية بالاعتدال في تناول اللحوم منذ الصباح، والبدء بكميات صغيرة وتجنب الإفراط، خاصة في الوجبات الأولى، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجيًا، إلى جانب اختيار طرق طهي صحية، حيث أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا في تأثير الطعام على الصحة.
كما يفضل الشواء أو السلق على القلي، مع تقليل استخدام الدهون الثقيلة و ينصح بتجنب حرق اللحم أو الإفراط في التوابل الحادة التي قد تهيج المعدة، بالإضافة إلى توازن الغذاء وعدم الاقتصار على اللحم رغم رمزيته في العيد، إلا أن الاعتماد عليه وحده قد يسبب عسر هضم وارتفاعًا في الدهون، لذلك يجب موازنته مع الخضروات، السلطات، والأطعمة الغنية بالألياف لتحسين الهضم.
إلى جانب ذلك، ينصح الأطباء بشرب الماء وتجنب الإفراط في المشروبات الغازية، لأن الماء يساعد على تسهيل عملية الهضم وتقليل الشعور بالثقل، بينما قد تزيد المشروبات الغازية من الانتفاخ والانزعاج المعوي، خاصة بعد وجبات دسمة .
ولا ننسى الفئات الأكثر حاجة للحذر منهم مرضى السكري والضغط والقلب الانتباه بشكل خاص، فالإفراط في الدهون أو الملح مما قد يؤدي إلى مضاعفات غير مرغوبة، لذلك يُفضل اختيار قطع اللحم قليلة الدسم.
ولا نغفل عن النظافة وسلامة الغذاء أولاً، مع التعامل المباشر مع اللحوم النيئة، إذ تصبح النظافة ضرورية لتجنب التسمم الغذائي، غسل اليدين، استخدام أدوات نظيفة، وحفظ اللحم في درجات حرارة مناسبة خطوات أساسية لا يجب إهمالها.
بالإضافة إلى ذلك، ينصح الأطباء بالحركة بعد الأكل حتى تساعد على الهضم، وذلك كالمشي الخفيف بعد الوجبات حيث يساعد في تحسين عملية الهضم ويقلل من الشعور بالامتلاء والكسل الذي قد يصاحب تناول اللحوم بكثرة.
بهيجة اليوسفي