أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن القارة الإفريقية تواجه تحديات حضرية وديموغرافية غير مسبوقة تستدعي تحولات هيكلية عميقة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، مشيرة إلى أن العجز الحالي في السكن بإفريقيا يناهز 50 مليون وحدة سكنية، ما يمثل حاجة تمويلية تقدر بحوالي 1400 مليار دولار.
وجاءت تصريحات الوزيرة خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقتها، اليوم بالرباط، بمناسبة انعقاد أشغال الجمع العام السنوي الخامس والأربعين لبنك التنمية “شيلتر إفريقيا”، حيث شددت على ضرورة تعبئة الموارد والجهود لمواكبة النمو الحضري المتسارع الذي تعرفه القارة.
وأبرزت فتاح أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، يقدم نموذجاً ملهماً في مجال السكن والتنمية الحضرية، مستنداً إلى نتائج ملموسة حققها برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي مكّن أكثر من 384 ألف أسرة من الولوج إلى سكن لائق، مع إعلان 62 مدينة خالية من دور الصفيح من أصل 85 مدينة كانت مستهدفة بالبرنامج.
كما أشارت إلى نجاح برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي استفاد منه أكثر من 150 ألف شخص، وفق أحدث المعطيات الرسمية، معتبرة أن هذه المبادرات تعكس التزام المملكة بتعزيز الولوج إلى السكن اللائق وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي سياق متصل، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية أن نسبة التمدن في إفريقيا مرشحة للارتفاع إلى 65 في المائة بحلول سنة 2050، مقابل 54 في المائة سنة 2020، ما يعني تدفق ملايين السكان سنوياً نحو المدن الإفريقية.