توج الشاب عبد الرزاق الحضري، مؤسس علامة متخصصة في صناعة العطور، بلقب “المقاول المغربي الشاب” لهذه السنة، خلال فعاليات النسخة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية المنعقد بالدار البيضاء.
ويأتي هذا التتويج، الذي يحظى به مقاول لا يتجاوز عمره 25 سنة، تأكيداً على المسار اللافت الذي رسمته العلامة منذ انطلاقتها من مبادرة شابة صغيرة إلى أن أصبحت تدير وحدة صناعية تشغل أكثر من 250 عاملاً، وتضاعفت قدرتها الإنتاجية من 20 ألف إلى 40 ألف منتج يومياً.
ويُعد هذا التتويج محطة جديدة تضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها “الحضري بارفان” خلال الفترة الأخيرة.
فقبل أسابيع قليلة، حصلت المقاولة رسمياً على شهادة المطابقة لمعايير التصنيع الجيد (BPF) الصادرة عن المعهد المغربي للتقييس (إيمانور)، تحت رقم 2026CBPF01.04/1، وذلك بعد حصولها سابقاً على لقب “علامة صنع في المغرب” وشهادة الجودة.
واستطاع عبد الرزاق الحضري تطوير مشروعه من مبادرة فردية صغيرة إلى شبكة اقتصادية مهيكلة، تضم اليوم أكثر من 25 نقطة بيع موزعة بين السوقين الوطني والدولي، إلى جانب مصنع يوفر فرص عمل لأكثر من 250 عاملاً، ويتجه نحو الانفتاح على مجالات وعلامات تجارية مغربية بنسبة 100 بالمئة.
وتعتمد فلسفة العلامة على ما تسميه “ديمقراطية الولوج للطيب”، أي جعل العطور ذات المعايير الدولية في متناول مختلف الفئات الاجتماعية، وهو ما مكنها، بحسب المعطيات المتوفرة، من كسب حصة سوقية معتبرة في وقت قصير.
وفي تصريح بمناسبة هذا التتويج، عبر عبد الرزاق الحضري عن فخره الكبير بهذا الإنجاز، معتبراً أنه “تكليف أكثر من تشريف”، يحمّله مسؤولية أكبر من أجل الرفع من قيمة علامة “صنع في المغرب” والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة للشباب المغربي الذي يتوفر، حسب تعبيره، على كفاءة مهنية عالية.
وأضاف أنه لا يتردد في الاستمرار في تكوين الشباب وتأهيلهم، والبحث عن شركاء تكنولوجيين للرفع من وتيرة الإنتاج، مشيراً إلى أن مصنع العطور التابع للعلامة انتقل من إنتاج 20 ألف منتج إلى 40 ألف منتج يومياً.
ويندرج هذا التتويج في سياق أوسع يهم تعزيز السيادة الصناعية الوطنية، حيث تمثل شهادة BPF بمثابة “جواز سفر” صناعي يفتح الباب لتسويق المنتج المغربي خارجياً وتوسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.