أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الإشكال الأساسي في التشريع لمهنة المحاماة يتمثل في وضع ضوابط تنظم علاقتها بمحيطها القضائي، دون الإخلال باستقلالية المحامي في أداء مهامه.
وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، المخصص لمواصلة مناقشة مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، اليوم الاثنين، أن كل تصرف يصدر عن المحامي ينعكس على مختلف أطراف العملية القضائية، من متقاضين وموكلين وملفات وسير الجلسات.
وشدد الوزير على أن “عملية التشريع لا تستهدف بالضرورة محامين ملائكة”، وإنما تسعى إلى وضع قواعد تضبط بعض السلوكيات مع الحفاظ على استقلالية الدفاع، متسائلا عن كيفية التوفيق بين فرض هذه الضوابط وضمان حرية المحامي في أداء دوره داخل المحكمة.
وفي سياق مناقشة المادة 77 من مشروع القانون، التي تنص على تحرير المحكمة لمحضر بشأن أي سب أو قذف أو إهانة أو عرقلة لسير الجلسات وإحالته على الجهات المختصة، أشار وهبي إلى أن المحامي عند دخوله في نزاع داخل الجلسة إنما يترافع باسم موكله، ما يطرح إشكالات عملية.
واستدرك الوزير بأن الأمر لا يتعلق بجميع المحامين، مبرزا أن العديد منهم يلتزمون بأصول المهنة ويحضرون إلى الجلسات بعد إعداد جيد لملفاتهم، غير أنه قد تحدث أحيانا مشادات داخل الجلسات بين المحامين وأطراف أخرى، بما في ذلك القضاة، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل السير العادي للجلسة.