مع اقتراب مناسبة عاشوراء، تتجدد المخاوف في عدد من الأحياء المغربية بسبب انتشار ممارسات خطيرة مرتبطة باستعمال المفرقعات ومواد كيميائية تعرف بين الأطفال بـ”قنابل الماء القاطع”، والتي تحولت من وسائل للهو والتسلية إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة الأشخاص والممتلكات.
وخلال الأيام الأخيرة، تزايدت مشاهد الأطفال وهم يتلاعبون بقنينات بلاستيكية تحتوي على مواد كيميائية متفاعلة، يتم خلطها وإغلاقها بإحكام قبل رميها أو تركها إلى حين انفجارها، مخلفة دوياً قوياً يثير الذعر في صفوف السكان والمارة.
ويحذر مختصون من أن هذه الانفجارات قد تتسبب في إصابات خطيرة، خاصة على مستوى العينين والوجه، نتيجة تطاير السوائل والمواد الكيميائية.
وأعادت حادثة مؤلمة شهدتها مدينة المحمدية تسليط الضوء على خطورة هذه الظاهرة، بعدما تعرض طفل يبلغ من العمر 12 سنة لإصابة بليغة إثر انفجار قارورة تحتوي على “الماء القاطع” ومواد متفاعلة بالقرب من وجهه، ما أدى إلى فقدانه البصر بشكل نهائي في إحدى عينيه، بينما تتواصل الجهود الطبية لإنقاذ العين الثانية.
وتطرح هذه الممارسات تساؤلات متزايدة حول كيفية حصول الأطفال على مواد كيميائية خطيرة واستعمالها دون مراقبة، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى تشديد الرقابة على بيع هذه المواد وإبعادها عن متناول القاصرين.