خاضت هيئات المحامين بالمغرب يومه الإثنين 29 يونيو الجاري، وقفة احتجاجية أمام البرلمان، ندد من خلالها المحامون بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني، أن هذه الوقفة الاحتجاجية لا تندرج في إطار معركة فئوية أو مطالب مهنية ظرفية، بل تمثل وقفة مسؤولية ووفاء تجاه الوطن والدستور والعدالة.
وأشار في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن المحامين يتحركون انطلاقا من التزامهم بالدفاع عن استقلال المهنة وصيانة الحقوق والحريات والحفاظ على دولة الحق والقانون.
وانتقد في هذا الصدد، الكيفية التي أدارت بها الحكومة مسار إعداد مشروع القانون، بعدما انتقل “من التوافق إلى الانفراد، ومن الشراكة إلى إعادة ترتيب المسار وفق اعتبارات ضيقة، ومن وعد بالإصلاح إلى مشروع ابتعد عن روحه وفلسفته”.
وأشار إلى أن الحوار الذي بدأ على أساس التوافق انتهى إلى “انفراد الحكومة بصياغة تصورها للإصلاح”، مضيفا أن “الإشكال لم يعد مرتبطا ببعض المواد أو المقتضيات القانونية، وإنما أصبح يمس منهجية إنتاج التشريع نفسها، لأن القوانين لا تستمد مشروعيتها فقط من الأغلبية، وإنما أيضا من الثقة التي تؤسس لها”.
إضافة إلى ذلك، انتقد الزياني المقتضيات المرتبطة بالمنظومة الاجتماعية للمحامين، مؤكدا على أنها تمثل أحد أهم مرتكزات استقلال المهنة، لأنها أنشئت، من مساهمات المحامين وتضحياتهم، وليس من المال العام، لتوفير الحماية الاجتماعية لفائدة المرضى والأرامل والأيتام داخل الجسم المهني.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين الأسبوع الماضي بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وحظي مشروع القانون بموافقة 6 مستشارين برلمانيين، مقابل امتناع 4 مستشارين عن التصويت، يمثلون الفريق الحركي والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
للمزيد من التفاصيل...