سجلت القروض البنكية بالمغرب مستوى قياسيا جديدا مع نهاية شهر ماي 2026، بعدما بلغ إجمالي جاري القروض 1259,1 مليار درهم، محققة نموا سنويا بنسبة 9,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث معطيات صادرة عن بنك المغرب.
وأوضح البنك المركزي، في لوحة القيادة المتعلقة بالقروض والودائع البنكية والنشرة الأخيرة للإحصائيات النقدية، أن هذا الارتفاع يعكس استمرار دينامية التمويل الموجه للاقتصاد الوطني، مدعوما بنمو القروض الممنوحة لكل من الوكلاء غير الماليين والوكلاء الماليين.
وأظهرت البيانات أن القروض الممنوحة للوكلاء غير الماليين ارتفعت بنسبة 8,9 في المائة على أساس سنوي، فيما سجلت القروض الموجهة للوكلاء الماليين نموا بنسبة 15,4 في المائة.
وشكلت المقاولات غير المالية الخاصة أحد أبرز محركات هذا النمو، بعدما ارتفعت التمويلات الموجهة إليها بنسبة 6,3 في المائة، مدفوعة بزيادة قروض التجهيز بنسبة 14,6 في المائة، وقروض الإنعاش العقاري بنسبة 8,3 في المائة، إلى جانب ارتفاع تسهيلات الخزينة بنسبة 3,2 في المائة، وهو ما يعكس تزايد الطلب على التمويل الاستثماري.
وفي المقابل، واصلت القروض الممنوحة للأسر منحاها التصاعدي، وإن بوتيرة أكثر اعتدالا، حيث سجلت نموا سنويا بنسبة 3,5 في المائة، مدعومة بارتفاع قروض الاستهلاك بنسبة 4,4 في المائة، وقروض السكن بنسبة 2,3 في المائة.
كما أظهرت النشرة النقدية لبنك المغرب أن القروض البنكية الممنوحة للقطاع غير المالي ارتفعت بنسبة 8,9 في المائة خلال شهر ماي، مقابل 8 في المائة في أبريل، وهو تطور يعزى أساسا إلى تسارع نمو القروض الموجهة للقطاع العام إلى 39,5 في المائة، مقارنة بـ29,3 في المائة الشهر السابق، خاصة القروض الممنوحة للشركات غير المالية العمومية التي ارتفع معدل نموها إلى 15,5 في المائة مقابل 5,4 في المائة.
أما القروض الموجهة للقطاع الخاص، فقد استقر معدل نموها السنوي عند 5,2 في المائة، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 6,3 في المائة بالنسبة للشركات غير المالية الخاصة، و3,5 في المائة بالنسبة للأسر.
وفي ما يتعلق بجودة محفظة القروض، أفاد بنك المغرب بأن الديون المتعثرة سجلت ارتفاعا سنويا بنسبة 4,9 في المائة، مقابل 2,6 في المائة خلال الشهر السابق، فيما استقرت نسبتها إلى إجمالي القروض البنكية عند 8,4 في المائة، مقابل 8,3 في المائة في أبريل 2026.
للمزيد من التفاصيل...