نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، بما وصفته بـ”التدهور الخطير” الذي يشهده قطاع النظافة بالمدينة، على خلفية التراكم الكبير للنفايات المنزلية في عدد من الأحياء والشوارع، معتبرة أن الوضع يشكل مساسًا بالحق في الصحة والبيئة السليمة والسكن اللائق، ويهدد كرامة الساكنة.
وقالت الجمعية، في بيان لها، إن أحياء وساحات عدة بمراكش، من بينها جامع الفنا والداوديات وسيدي يوسف بن علي والمنارة والمسيرة والمحاميد ودوار إزيكي ودوار العسكر والضحى، تعرف انتشارًا واسعًا للأزبال، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وما يرافق ذلك من انبعاث الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والقوارض، بما يشكل خطرًا على الصحة العامة.
وانتقدت الهيئة الحقوقية ما اعتبرته غياب أي تواصل رسمي من الجهات المسؤولة بشأن أسباب الأزمة، وعدم اتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة الوضع، معتبرة أن ذلك يعكس إخلالًا بواجبات المرفق العمومي وبمبادئ الحكامة والشفافية.
وذكّرت الجمعية بأن مجلس جماعة مراكش صادق سنة 2021 على عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة لمدة سبع سنوات، بكلفة سنوية تبلغ 255 مليون درهم، وأسند تدبير القطاع إلى شركتي ARMA وMECOMAR، مع وعود بتعزيز الاستثمارات، وتحديث الحاويات، واعتماد المراقبة الرقمية وتقنيات التتبع، وتحسين خدمات جمع النفايات.
واعتبر البيان أن الوضع الحالي يطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الشركتين لدفاتر التحملات، ومدى قيام المجلس الجماعي والجهات المكلفة بالمراقبة بأدوارها في تتبع تنفيذ العقد، رغم الاعتمادات المالية المرصودة للقطاع.
وطالبت الجمعية بالتدخل الفوري لإزالة النفايات من مختلف أحياء المدينة، وفتح تحقيق إداري وتقني ومالي مستقل لتحديد أسباب تراجع خدمات النظافة، والكشف عن مدى احترام الالتزامات التعاقدية وترتيب المسؤوليات.
كما دعت إلى نشر تفاصيل تنفيذ عقد التدبير المفوض منذ دخوله حيز التنفيذ سنة 2021، بما يشمل الاستثمارات المنجزة، وعدد الحاويات المقتناة، وآليات الجمع والمراقبة، مع إصدار توضيحات رسمية للرأي العام بشأن أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لتجاوزها.
للمزيد من التفاصيل...