تابعونا على:
شريط الأخبار
أنشطة الصيد البحري تنتعش بميناء طانطان من بينهم مغربي.. تسجيل 5 إصابات بجدري القردة بسبتة المحمدية.. توقيف جزائري فرنسي مبحوث عنه دوليا بطلب من القضاء الفرنسي الجيش يطلب رسميا تأجيل الكلاسيكو المملكة المغربية تجدد التضامن مع السعودية أخنوش: مشاريع الماء تحرر فلاحة سوس من رهينة التساقطات المطرية تمارة.. إدانة مدرب كرة قدم في قضية مرتبطة بالدعارة المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة يطلق برنامج “الوثائقي العابر للصحراء” العثور على طبيب متقاعد جـ ـثة هامدة داخل منزل أسرته بفاس رابطة الكتبيين تستنكر استمرار خصاص المقررات الدراسية بالمغرب مبابي يوضح موقفه من قميص التضامن مع سكان سبتة المحتلة السويد تشيد بالتعاون الأمني “الممتاز والفعال” مع المغرب السعدي: تارودانت تشهد “ثورة تنموية” شاملة بفضل باقة مهمة من المشاريع الـ FBI يشيد بالأمن الوطني أعقاب مشاركته في تأمين مونديال 2026 بوريطة وغوتيريش يترأسان المؤتمر العالمي لمكافحة خطابات الكراهية درك أكادير يوقف 3 أجانب يشتبه في تورطهم في تنظيم الهجرة غير النظامية دراسة تكشف تراجع الإصابات الجديدة بالسيدا في المغرب منافسة انتخابية محتدمة بدائرة مراكش المدينة– سيدي يوسف بن علي مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين يصادق على طلبات الدعم الاجتماعي والمدرسي اختتام عملية مرحبا 2026 بعد استقبال أزيد من 4 ملايين من مغاربة العالم

24 ساعة

المرأة المغربية في عهد الملك محمد السادس.. مسار التمكين ورهان المسؤولية

29 يوليو 2026 - 14:08

منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش سنة 1999، شهدت قضايا المرأة المغربية دينامية إصلاحية غير مسبوقة، حيث تم فتح عدد من الأوراش السياسية والتشريعية والمؤسساتية التي أعادت الاعتبار للمرأة كمكون رئيسي في معادلة التنمية والمواطنة.

إلى جانب هذه الدينامية، فقد ساهمت الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس من أجل النهوض بأوضاع المرأة في إحداث تحولات عميقة في التعاطي مع قضايا النساء، والتي تجلّت في الانتقال من منطق “المقاربة الاجتماعية” إلى “منطق التمكين الحقوقي والتنموي”، الذي ارتكز على رؤية شمولية تُقارب النهوض بأوضاع المرأة من زوايا متقاطعة تشمل التعليم، والصحة، والعدالة، والتمثيلية السياسية، والولوج إلى مناصب القرار.

وقد أسهمت هذه الرؤية الاستراتيجية في إرساء أرضية صلبة لتمكين النساء، تقوم على مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص والعدالة المجالية والاجتماعية، من خلال اعتماد سياسات عمومية وبرامج قطاعية مندمجة تراعي خصوصيات المرأة في مختلف الجهات والفئات الاجتماعية.

وشكل العهد الجديد للملك محمد السادس لحظة فاصلة في تعاطي الدولة مع قضايا المرأة، إذ منحها الملك محمد السادس عناية غير مسبوقة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق بنصف المجتمع فقط.

وتجسدت الرؤية الملكية لتعزيز حضور المرأة المغربية في مراكز القرار السياسي، من خلال رفع تمثيلية النساء داخل المؤسستين التشريعية والتنفيذية، وهو ما يعكس إرادة سياسية واضحة لإدماج النساء في الفعل السياسي، وفسح المجال لهن للاضطلاع بأدوار مؤثرة في صنع القرار العمومي.

ولم تعد مشاركة النساء في الحياة السياسية، في حياة جلالة الملك محمد السادس، مجرد رقم لتأثيث المشهد، بل أصبحت نساء كثيرات يترأسن لجانا برلمانية ويشغلن مناصب مسؤولة داخل مجلس النواب، كما تحولن إلى فاعلات في مجالات الترافع والدبلوماسية البرلمانية.

 

مسار ثابت لتعزيز الحقوق والمساواة

 

أولى جلالة الملك محمد السادس، خلال العديد من خطبه عناية خاصة بالمرأة، من أجل حماية حقوقها وحماية الأسرة المغربية.

وفي خطوة هامة تعكس الرؤية السديدة للملك محمد السادس، وحرصه المستمر على تحقيق العدالة الاجتماعية، سبق وأن ترأس الملك جلسة عمل ذات أهمية بالغة بشأن مراجعة مدونة الأسرة.

هذه الجلسة التي ترأسها الملك محمد السادس والتي شهدت حضور عدد من الفاعلين السياسيين والدينيين، تأتي في إطار مسلسل من المشاورات التي قام بها مع مختلف الأطراف المعنية، وهي تمثل محطة حاسمة في مسار الإصلاح الأسري الذي يتبناه المغرب في ظل قيادته الحكيمة.

ويولي الملك محمد السادس، لموضوع مراجعة مدونة الأسرة هذه عناية خاصة، مما يعكس التزامه الكامل بتطوير المنظومة القانونية المغربية بما يتماشى مع تطورات المجتمع المغربي ويحافظ على قيمه.

وهذه المراجعة، التي وصلت إلى مرحلة متقدمة، هي نتاج حوار موسع تميز بالشمولية والشفافية، إذ تم الاستماع لجميع الأطراف من فقهاء ومختصين ومسؤولين حكوميين، وهي فرصة لإعادة النظر في العديد من القضايا التي تهم الأسرة المغربية.

تمكين النساء في المؤسسات الكبرى والدستورية

جلالة الملك محمد السادس، كان له دور محوري في إرساء ثقافة المشاركة السياسية للمرأة المغربية، وهو ما تجسد في تعيين العديد من النساء في المناصب الرفيعة داخل الحكومة والبرلمان والمؤسسات الكبرى.

فبفضل جلالته، تمكنت المرأة المغربية من الحصول على حصتها من المقاعد البرلمانية من خلال تخصيص حصة للنساء في الانتخابات التشريعية، لتصبح بذلك جزءاً أساسياً من العملية السياسية.

وفي إطار حرص جلالته على تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات الدستورية، تم تعيين النساء في المناصب العليا، مثل تولي منصب وزيرة وقيادية في مختلف المجالات.

هذا لم يكن يقتصر فقط على المناصب الوزارية، بل شمل أيضاً مجالس الرقابة والإشراف المؤسساتي، ما منح المرأة دوراً فاعلاً في صياغة السياسات العامة.

إعادة رسم دور المرأة في المجال الديني

في خطوة تاريخية، وتماشياً مع تقديره لدور المرأة في المجتمع، قام جلالة الملك محمد السادس بتشجيع تمكين المرأة المغربية في المجال الديني. فقد سبق أن شهد رحاب القصر الملكي العامر حدثاً غير مسبوق عندما ألقت الدكتورة رجاء ناجي امكاوي الأستاذة الجامعية، أول درس حسني أمام جلالته.

وكانت هذه اللحظة تمثل تحولاً في تاريخ الخطاب الديني بالمغرب، إذ أن إلقاء الدروس الحسنية كان حكراً على الرجال منذ تأسيس هذه العادة العريقة، لكن بفضل جلالة الملك، أصبحت المرأة أيضاً تشارك في هذا المجال وتعتلي منبر الدروس الحسنية، وهو ما يعكس إيمانه بأن المرأة قادرة على الإسهام الفاعل في كل ميادين المعرفة.

وبذلك، فإن جلالة الملك محمد السادس قد ساهم في إعادة رسم دور المرأة في المجال الديني، حيث أتاح لها فرصة إظهار قدرتها على إلقاء الدروس الدينية أمام جلالته والمجتمع، مما يعكس تكريس ثقافة التساوي بين الجنسين في مجال الدين كما في سائر المجالات، وفتح لها المجال لتتولى مناصب داخل هيأة العدول .

تحول نوعي

اعتبرت النائبة البرلمانية، حنان أتركين، أن تخليد الشعب المغربي لذكرى عيد العرش المجيد يشكل مناسبة وطنية للوقوف عند المنجزات الكبرى التي تحققت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي مقدمتها الأوراش الإصلاحية التي مست الأسرة والمرأة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع متوازن ومتماسك.

وفي هذا الصدد، أفادت أتركين في تصريح لجريدة الأنباء المغربية، أن “وضع المرأة المغربية شهد في عهد جلالة الملك محمد السادس تحولا نوعيا، ليس فقط على مستوى النصوص القانونية، بل أيضا على مستوى السياسات العمومية والبرامج الاجتماعية التي عززت حضور المرأة ومكانتها داخل الأسرة وفي مختلف مجالات الحياة. فمنذ اعتلاء جلالته العرش، كان واضحا أن النهوض بأوضاع المرأة لم يكن مجرد شعار، وإنما خيارا استراتيجيا يقوم على تحقيق العدالة والكرامة وتكافؤ الفرص، في إطار الثوابت الدستورية والهوية المغربية”.

وأشارت إلى أن “أبرز محطة في هذا المسار كانت إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004، التي شكلت نقلة نوعية في تكريس حقوق المرأة والطفل وتعزيز التوازن داخل الأسرة المغربية. واليوم، يواصل جلالة الملك هذا الورش من خلال إطلاق مراجعة جديدة لمدونة الأسرة، انطلاقا من رؤية إصلاحية متبصرة، تحرص على تحقيق الإنصاف وحماية الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، مع احترام المرجعية الإسلامية المعتدلة للمملكة”.

وأضافت: “كما أن دستور 2011 كرس مبدأ المساواة بين النساء والرجال، وفتح آفاقا أوسع لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو ما انعكس على ارتفاع حضور النساء في المؤسسات المنتخبة والإدارة ومراكز القرار، مع استمرار الجهود لتوسيع هذا الحضور وتحقيق المناصفة الفعلية”.

وعلى المستوى الاجتماعي، تشير النائبة إلى “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ثم ورش الحماية الاجتماعية، وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، والتغطية الصحية الإجبارية، لتمنح المرأة المغربية، خاصة في العالم القروي والفئات الهشة، حماية اجتماعية غير مسبوقة، وتخفف من الأعباء الاقتصادية التي كانت تتحملها داخل الأسرة”.

كما أكدت على أنه “لا يمكن إغفال الاهتمام الملكي المتواصل بتمكين النساء اقتصاديا، من خلال تشجيع المقاولة النسائية، ودعم التعاونيات، وتعزيز ولوج النساء إلى التمويل والتكوين وفرص الشغل، لأن الاستقلال الاقتصادي للمرأة يعتبر مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة”.

وبالرغم من هذه المكتسبات المهمة، ترى أتركين أنه “ندرك أن هناك تحديات ما تزال قائمة، من بينها تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، وتقليص الفوارق المجالية، ومحاربة بعض العقليات والصور النمطية التي تعيق الاستفادة الكاملة من الحقوق التي يكفلها القانون. وهذه التحديات تتطلب تعبئة جماعية من مختلف المؤسسات والأحزاب والمجتمع المدني، من أجل مواصلة تنزيل الإصلاحات على أرض الواقع”.

وأكدت على أن المرأة المغربية اليوم تعيش أفضل مراحل تطور حقوقها ومكانتها مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أكثر من عقدين، وذلك بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من تمكين المرأة وحماية الأسرة رافعة أساسية للتنمية والاستقرار”.

وفي نفس السياق، تضيف عضوة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة “نحن، كبرلمانيين، مطالبون بمواكبة هذه الدينامية الإصلاحية من خلال تطوير التشريعات، وتعزيز آليات التنفيذ، وضمان وصول آثار هذه الإصلاحات إلى جميع النساء، في المدن والقرى على حد سواء”.

 

مدونة الأسرة.. منعطف تاريخي وثورة اجتماعية

 

يرى المحلل السياسي، محمد شقير، أن وضعية المرأة في عهد الملك محمد السادس، عرفت تطورا مهما، تجلى بالأساس في إصدار مدونة الأسرة التي حملت معها عدة آليات تضمن حقوق الزوجة باعتبارها شريان الأسرة، إلى جانب حماية تزويج القاصرات من خلال تحديد سن الزواج في بلوغها سن الرشد.

واعتبر شقير في تصريح لجريدة الأنباء المغربية، أن دستور 2011، يشكل أساسا لحقوق المرأة وضمان تمكينها السياسي من خلال التنصيص على المناصفة، مما سمح بأن تلج نسبة كبيرة من النساء إلى البرلمان من خلال وضع لائحة جهوية للنساء.

وأشار إلى أن هذه الخطوة ساهمت في ارتفاع نسبة النساء البرلمانيات خلال الولايات التشريعية الثلاثة التي أعقبت المصادقة على الدستور، إلى جانب تعيين عدد من الوزارات ضمن التشكيلات الحكومية التي عينت خلال هذه الفترة.

بالإضافة إلى ذلك، يرى شقير أن جلالة الملك محمد السادس حرص على تعيين عدة نساء سواء على رأس مؤسسات دستورية كالمجلس الأعلى للحسابات أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب تعيين سفيرات في مختلف دول العالم، إضافة إلى تعيين نساء على رأس مؤسسات إدارية عليا، كالمكتب الوطني للهركربونات وغيرها.

إلى جانب ذلك، يضيف شقير، أن هذه المبادرة ساهمت في فتح المؤسسات الأمنية والعسكرية أمام النساء، شابات وفتيات.

كما أشار إلى إنه في عهد جلالة الملك محمد السادس، سمح بأن يحمل الأبناء جنسية أمهاتهم، الشيء الذي يشكل تطورات نوعيا في وضعية المرأة، وذلك في انتظار أن تتم المصادقة على تعديلات مدونة الأسرة لتجاوز بعض الاختلالات التي عرفتها المدونة.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

المملكة المغربية تجدد التضامن مع السعودية

للمزيد من التفاصيل...

أخنوش: مشاريع الماء تحرر فلاحة سوس من رهينة التساقطات المطرية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة

للمزيد من التفاصيل...

ترامب يلوّح ببقاء أميركا في إيران والاحتفاظ بالنفط

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

أنشطة الصيد البحري تنتعش بميناء طانطان

للمزيد من التفاصيل...

المغرب والبنك الإفريقي للتنمية يوقعان اتفاقيتين لتمويل بـ405 ملايين يورو

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

أنشطة الصيد البحري تنتعش بميناء طانطان

للمزيد من التفاصيل...

من بينهم مغربي.. تسجيل 5 إصابات بجدري القردة بسبتة

للمزيد من التفاصيل...

المحمدية.. توقيف جزائري فرنسي مبحوث عنه دوليا بطلب من القضاء الفرنسي

للمزيد من التفاصيل...

الجيش يطلب رسميا تأجيل الكلاسيكو

للمزيد من التفاصيل...

المملكة المغربية تجدد التضامن مع السعودية

للمزيد من التفاصيل...

أخنوش: مشاريع الماء تحرر فلاحة سوس من رهينة التساقطات المطرية

للمزيد من التفاصيل...

تمارة.. إدانة مدرب كرة قدم في قضية مرتبطة بالدعارة

للمزيد من التفاصيل...

المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة يطلق برنامج “الوثائقي العابر للصحراء”

للمزيد من التفاصيل...